صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Visiting people deprived of their freedom: Purpose and conditions of ICRC visits
14-04-2003    
زيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم : الغرض من زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وشروطها

الغرض من زيارات اللجنة الدولية

في أي وضع من أوضاع الأزمات، سواء كان حربا على نطاق واسع أو حالة عدم استقرار سياسي داخلي، فإنه يمكن أن يتعرض الأشخاص المحرومون من حريتهم لأشكال مختلفة من سوء المعاملة. والسجناء جزء من السكان عموما يجد نفسه معرضا للخطر نتيجة للنزاع( بمفهوم عام ). ويعود اهتمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضحايا العنف الذين يتصادف وجودهم خلف القضبان إلى أن هذه الفئة المعينة من الناس لا يمكن للمنظمات الأخرى الاتصال بها عادة.
والغرض الرئيسي من الزيارات التي تقوم بها اللجنة الدولية هو مطالبة السلطات باتخاذ أية خطوات تجد أنها ضرورية لتحسين معاملة المحتجزين. كما تقوم اللجنة بتزويد السجناء بالأدوية والملابس وأدوات النظافة الشخصية والغذاء.

ومن بين المشاكل التى تواجهها اللجنة الدولية أثناء زياراتها، الظروف القاسية للاحتجاز التي كثيرا ما يقاسيها أولئك المحتجزون، وسوء المعاملة والتعذيب بل وعمليات الإعدام . وأحيانا يكون الأمر مجرد انقطاع المحتجزين عن عائلاتهم، ولكن فى بعض الأحيان قد يرقى الفشل في مراعاة الضمانات القضائية إلى سوء المعاملة، ويكون لذلك أثر شديد على الحالة البدنية والمعنوية للأفراد المعنيين. ويمثل عمل اللجنة الدولية في أماكن الاحتجاز نوعا من الوقاية النشطة من تلك الممارسات .
وينبغي مع ذلك التأكيد على أن تأمين الحماية للأفراد الذين يحتجزون يعود إلى السلطات الحاجزة وأنه بالإمكان أن تتعرض هذه السلطات للمساءلة في حالة الإخفاق في التقيد بذلك.

وهناك أربعة أهداف رئيسية للأنشطة التى تقوم بها اللجنة الدولية لمصلحة السجناء:
· الوقاية من الاختفاء والقتل خارج القضاء، أو وضع حد لهما .
· الوقاية من التعذيب والمعاملة السيئة، أو وضع حد لهما .
· تحسين ظروف الاحتجاز، متى كان ذلك ضروريا .
· إعادة الاتصالات بين المحتجزين وعائلاتهم .
وأثبتت الخبرة أن زيارات السجون والوجود المادي لأشخاص من الخارج في مكان الاحتجاز يمكن أن يكون وسيلة فعالة لمنع حدوث التجاوزات.
زيارة تقوم بها اللجنة الدولية: تقصي الحقائق ثم مخاطبة السلطات


P.Grabhorn. Ref.RU- D4/13
تتكون أفرقة اللجنة الدولية لزيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم من مندوب واحد على الأقل, وطبيب أو ممرضة أحيانا . يتوقف حجم الفريق ومدة الزيارة على نطاق المشاكل المنتظرة وحجم المنشأة التي ستجري زيارتها : يكفي شخصان لزيارة مركز شرطة في سري لانكا , ولكن قد تكون هناك حاجة لفريق أو اكثر للعمل معا لعدة أسابيع للقيام بنفس المهمة في سجن كبير ذي أقسام كثيرة يؤوي 5000 سجين, كسجن بول- إيشركي بأفغانستان.
تتبع جميع زيارات اللجنة إجراءات ثابتة وتجرى فقط عند استيفاء شروط معينة
تبدأ زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لأماكن الاحتجاز بتبادل مبدئي للآراء مع الأفراد المسؤولين هناك وذلك لشرح كيفية تنظيم رحلة الزيارة والقيام بها . ثم يقوم المندوبون مع نفس المسؤولين بتفقد المنشأة بأكملها (الزنزانات، وأماكن النوم، ودورات المياه، وأماكن الاستحمام، والفناء الخاص بممارسة التمرينات، وغرف الزيارة، والمطابخ، وورش العمل، ومناطق ممارسة الرياضات، وأماكن العبادة، والعيادة، وزنزانات العقاب والحبس الانفرادي، إلخ). ويتمثل أهم جزء من الزيارة في الأحاديث الخاصة التي يجريها المندوبون على انفراد مع كل سجين يطلب ذلك، والتي لا يحضرها مسؤولون أو حراس. وبهذه الطريقة يحاول فريق اللجنة معرفة ما يعتبره السجناء مشاكل رئيسية بالنسبة لهم.

ويقوم المندوبون بعد تحليل المعلومات التي تجمع، إلى جانب ملاحظاتهم الخاصة، بتقديم بياناتهم واستنتاجاتهم وتوصياتهم مع خطة للعمل إلى مسؤولي مكان الاحتجاز ، ويقومون بتسجيل تعليقات هؤلاء المسؤولين. ويمكن فى كثير من الأحيان حل المشاكل عن طريق إقامة علاقة عمل مستمرة مع السلطات المحلية للسجن.

والخطوة التالية هى اللجوء إلى السلطات الأعلى . وكثيرا ما تعتمد مشاكل مثل التكدس، والإحالات الطبية، وإمدادات المياه أو الغذاء على سلطات أخرى مثل مصلحة السجون أو وزارة الصحة، وليس فقط على مدير السجن . وقد تأخذ تلك المساعي شكل مقابلات على مستويات مختلفة أو مراسلات أو تقارير مكتوبة اعتمادا على حجم المشكلة ووجه استعجالها.

وتقدم اللجنة الدولية بشكل منتظم إلى السلطات الوطنية تقريرا موجزا عما وجدته خلال فترة معينة أو في فئة محددة من أماكن الاحتجاز، ولا يغطي التقرير المشاكل التي تم التعرف عليها وحسب، ولكن أيضا أية تحسينات أجريت أو خطوات انخذت.

الشروط المسبقة

استنادا إلى الخبرات المكتسبة عبر السنين، وضعت اللجنة الدولية مبادئ توجيهية تمكنها من تقييم نظام السجن بموضوعية قصوى وتقديم مقترحات محددة وواقعية تأخذ العادات والمعايير المحلية فى الاعتبار.

وأيا كانت الظروف، فإن اللجنة الدولية لا تقوم بزيارة الأشخاص المحرومين من حريتهم إلا بعد أن تسمح لها السلطات بما يلي:
· مقابلة كل السجناء الذين يندرجون تحت ولايتها والوصول إلى جميع الأماكن التي يحتجزون فيها؛
· التحدث إلى السجناء على انفراد دون وجود أي طرف ثالث؛
· إعداد قائمة أثناء الزيارة بأسماء السجناء الذين تعتبرهم في نطاق ولايتها أو الحصول على مثل هذه القائمة من السلطات والتحقق منها واستكمالها عند الضرورة.
· تكرار زيارة جميع السجناء الذين تختارهم إذا رأت أن الوضع يقتضي ذلك، والقيام بهذه الزيارات كلما رغبت في ذلك .

التقارير السرية
حتى أواخر الأربعينيات، كانت اللجنة الدولية تنشر تقاريرها عن زيارة السجناء. بيد أن هذه التقارير كانت تستخدم أحيانا لأغراض سياسية بشكل مثير للجدل، مما نتج عنه الإضرار بمواصلة الحوار مع السلطات، ومن ثم توقفت اللجنة عن نشر تلك التقارير، وأصبحت تقارير اللجنة تقدم منذ ذلك الحين إلى السلطات المعنية فقط.

وتحتفظ اللجنة الدولية بحق نشر تقريرها كاملا إذا أصدرت السلطات الحاجزة نسخة مقتضبة، وبالتالي غير كاملة منه. كذلك تقوم اللجنة الدولية، عندما تزور أسرى حرب قبض عليهم أثناء نزاع مسلح دولي، بإرسال نسخة من تقريرها إلى دولة منشأ الأسرى.

مكان الاحتجاز : حقيقة واحدة وثلاث رؤى
ترتكز الخطوات التي يقوم بها مندوبو اللجنة الدولية لمصلحة الأشخاص المحرومين من حريتهم على تحليل ودمج المعلومات التي تم الحصول عليها بصورة رئيسية من ثلاثة مصادر هي:
· السلطات التي تشرح وجهة نظرها بشأن نظام السجن وظروف الاحتجاز وتذكر أي مشاكل تواجهها؛
· السجناء الذين يصفون تجاربهم ومصاعبهم الخاصة؛
· المندوبون الذين يجمعون معلومات كاملة من هذين المصدرين، ومن ثم يخلصون إلى استنتاجاتهم الخاصة.

اللقاءات المنفردة مع السجناء: حجر الزاوية في عمل اللجنة الدولية
إن الأحاديث التي تجرى في خصوصية تامة بين المندوبين وكل سجين على حده دون وجود أي سلطات هي حجز الزاوية في عمل اللجنة لمصلحة الأفراد المحرومين من حريتهم . وتخدم مثل هذه اللقاءات دون وجود رقيب، كما تسمى أحيانا، تخدم هدفا مزدوجا، فهي تتيح للسجين فسحة للابتعاد عن روتين السجن يمكنه خلالها التحدث بحرية عما يمثل له أهمية شديدة مع ضمان أنه سيلقى إنصاتا إليه، كما تتيح للجنة الدولية استيضاح كل شئ عن ظروف الاحتجاز ومعاملة السجناء . كذلك يستفسر المندوب الذي يجري المقابلة عن الطريقة التي تم بها إلقاء القبض على السجين واستجوابه، وعن ظروف الاحتجاز في الأماكن المختلفة التي احتجز فيها مؤقتا قبل وصوله إلى المكان الذي يتلقى فيه الزيارة. كما قد يحصل المندوب على معلومات عن سجناء آخرين لم يتم بعد إبلاغ اللجنة بالقبض عليهم أو لم تتمكن اللجنة من الاتصال بهم . ويتولى المندوب تأمين إجراء المقابلة دون تدخل من السجناء الآخرين الذين قد يسعون لممارسة ضغوط.

وتكون مهمة إجراء تلك المقابلات أكثر حساسية من حيث إن الإدلاء بتلك المعلومات يحيي غالبا ذكريات مؤلمة عن تجارب أليمة كما أن هذا ليس مجالا لتعريض السجناء لاستجواب جديد . وليست هناك قواعد محددة لكيفية مقابلة السجناء حيث يترك تقييم الموقف للمندوب في كل حالة على حدة، ويترك له خلق جو من الثقة . وقد تكفي أحيانا فرصة التحدث إلى شخص من الخارج ليدلي السجين بما لديه لمندوب اللجنة، بينما قد يستغرق الأمر في حالات أخرى عدة زيارات قبل أن يسرد السجين روايته . وقد يعلن السجين عما بداخله لطبيب اللجنة الدولية وحده. وبناء على قوة المعلومات التي يجمعها المندوب، وبعد التأكد من صحتها، تقرر اللجنة الإجراء الذي ينبغي اتخاذه.
ويستخدم مترجمون للاتصال بالسجناء متى اقتضت الضرورة. وتقوم اللجنة بتوظيف المترجمين بنفسها. وتجنبا لأي ضغوط، فإنهم لا يكونون أبدا من رعايا الدولة التي تجرى فيها الزيارة. وإذا لم يتوفر المترجمون المناسبون، قد تطلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر من السجناء تعيين فرد أو أكثر من بينهم للقيام بالعمل. بيد أن هذا الإجراء نادرا ما يتم اللجوء إليه حيث إن قيام أحد السجناء بترجمة تعليقات سجين زميل له قد يعرضه هو نفسه للخطر نتيجة للقيام بهذا العمل أو قد يقوم هو بتشويه ما يقال .

مدونة سلوك مهنية وضعت لأخذ مصالح السجين في الاعتبار
بالنسبة للجنة الدولية، تعلو مصالح كل سجين تتم زيارته كل الاعتبارات الأخرى . قد يؤدي حال السجناء إلى بذل مساع دبلوماسية أو تدخلات أخرى، ولكن ينبغي دائما التعامل بمنتهى الحذر: فقد يدفع احتمال الانتقام من السجناء إذا نقلت الادعاءات الخاصة بسوء المعاملة إلى سلطات السجن اللجنة الدولية إلى تأجيل طلب التحقيق فى الأمر . ورغم ذلك، يتصل المندوبون بمسؤولين آخرين - كثيرا ما يكونون على مستو أعلى - لمنع تكرار مثل هذه الحالات. ولا تستشهد اللجنة مطلقا بأقوال سجين دون موافقة صريحة منه . وتحرص اللجنة على التأكد من أن تدخلاتها لن تكون لها آثار سلبية على الحياة اليومية للسجناء، وتقوم بمواءمة التدخلات وفقا لذلك . وأينما يكون هناك تكدس، على سبيل المثال، فإن أكثر الحلول منطقية لا يكون نقل بعض السجناء إلى أماكن أحرى، ولكن في كثير من الحالات قد يؤدي ذلك إلى نقلهم بعيدا عن أسرهم وحرمانهم من الدعم العيني الذي يكون حيويا في بعض الأحيان . لذلك يتأكد المندوبون من أن أى نقل للسجناء يولي الاعتبار الواجب لهذا الأمر.

كذلك تحرص اللجنة على عدم الإخلال بالتنظيم الداخلي للسجناء أنفسهم . إذ تقوم كل مجموعة من السجناء بإرساء هياكل تنظيمية خاصة بها تعكس أحيانا التدرج في النظام الاجتماعي والحركات السياسية في العالم الخارجي حتى يمكنها تحمل الضغوط الناشئة من الحياة في السجن إلى أقصى حد ممكن،. وقد يقلب طلب نقل السجناء من مجمع إلى آخر هذا التنظيم الداخلي وتكون له تبعات خطيرة مثل الشجار والتنافس بين الجماعات أو الحرمان من مزايا خاصة تتصل بالإقامة في مجمع معين . ومن ناحية أخرى، قد تطلب اللجنة نقل السجناء لأنهم يتعرضون للسخرية أو المعاملة السيئة من قبل رفاقهم لأسباب سياسية أو أسباب أخرى.

الحوار والتواجد الطويل الأمد : خيار استراتيجي

اختارت اللجنة الدولية العمل على أساس التحاور مع أطراف النزاع ومع السلطات، والسعي للتأثير في سلوكها وإقناعها بالالتزام بالقانون والمبادئ الإنسانية. ولكن حتى يمكن القيام بذلك لابد من إرساء جو من الثقة مع كل المعنيين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا على المدى الطويل ومن خلال العمل الميداني الدؤوب. وهذا هو أحد أسباب حذر وتكتم اللجنة الدولية. وفي مقابل ذلك، تنوقع اللجنة من الذين تتصل بهم أن يبدوا رغبة فى اتخاذ الخطوات السياسية المطلوبة لتحسين الوضع.
R.Sidler. Ref.YU- D5/11


حدود التكــتم
إن الحوار مع السلطات وليس الشجب المنظم لانتهاكات القانون الدولي والمبادئ الإنسانية هو النهج الذي تسير عليه اللجنة الدولية في عملها. إنها لا تسمح لنفسها بالوقوع تحت سيطرة وسائل الإعلام الحديثة أو بالتأثر بأي شكل من أشكال الضغط السياسي. إلا أنه إذا وقعت انتهاكات خطيرة ومتكررة وذهبت مساعيها الكتومة أدراج الرياح، أو وجدت بوضوح عدم وجود نية لدى السلطات للالتزام بالقانون الدولي الإنساني، قد تقرر الخروج عن صمتها. وهي في هذه الحالات تدعو الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، والمجتمع الدولي ككل، إلى كفالة احترام هذا القانون. وقد فعلت ذلك، على سبيل المثال، في أواخر الثمانينيات في محاولة للحصول على الإفراج، لدى انتهاء الأعمال العدائية، عن أسرى الحرب الذين أخذوا أثناء النزاع بين العراق وإيران.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
14-04-2003