صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Red Cross, feeling the pressure to go public, convinced its quiet approach is best
24-05-2004  مقال صحفي   بقلم الكسندر ج. هيغنس
الصليب الأحمر الذي يتعرض للضغوط من أجل التكلم علناً مقتنع بأن نهج الكتمان الذي يتبعه هو الأفضل
مقال بقلم الكاتب الكسندر ج. هيغنس نشر بتاريخ 11 أيار/مايو 2004 في وكالة "أسوشييتد بريس" Associated press وينشر هنا بموافقة مشكورة من الوكالة

انهالت على اللجنة الدولية للصليب الأحمر الطلبات التي تحثها على التخلي عن سياسة السرية التي تتبعها في التعامل مع قضية المعتقلين في العراق إلا أنها مقتنعة بأن اعتماد الكتمان يشكل أفضل حماية لضحايا الحرب.

وتقول السيدة "انطونيلا نوتاري"، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر : "إننا نتلقى رسائل إلكترونية خاصة. وتصلنا تعليقات من صحفيين. ونطلع على تقارير في وسائل الإعلام من كافة أنحاء العالم."
وكان نهج المنظمة التي تحرص على التحرك من خلف الستار قد تعرض للهجوم بعد تسريب أحد تقاريرها السرية. أما التقرير الذي نشر في صحيفة "وول ستريت جورنال" فقد أشار إلى أن سوء المعاملة كان جارياً منذ أكثر من عام في السجون التي تديرها الولايات المتحدة في العراق ، بالرغم من الشكاوى التي قدمتها اللجنة الدولية للمسؤولين الأميركيين بصفة سرية، مرات عدة.
وقالت "نوتاري" أن كشف انتهاكات القانون الدولي الإنساني أمام الجمهور لا يغيّر بالضرورة الوضع في الميدان . وذكرّت أن الانتقادات العلنية فشلت في وقف الفظائع خلال حرب البلقان في التسعينات وتجنب الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.
"يجب على أية منظمة - وأعني هنا منظمتنا- أن تبقى قادرة على مواصلة عملها ساعية إلى معالجة القضايا المطروحة في المكان ومع الأشخاص المتأثرين مباشرة والمسؤولين عن وضعهم، وتحاول التحرك مستخدمة وسائل عملية في ذلك الوقت وفي هذا المكان".
وأضافت السيدة نوتاري في تصريح إلى وكالة "أسوشييتد بريس" : "إن لعملنا تأثيراً فعلياً ولكن لا يكون التأثير دائما فورياً" .

وتقول اللجنة الدولية أن التقرير كان عرضاً لمحاولاتها المتكررة الشفهية، عبر مقابلات خاصة، والمكتوبة، بإقناع المسؤولين الأميركيين التوقف عن إساءة المعاملة وقد امتدت هذه المحاولات من شهر آذار/ مارس إلى تشرين الأول/نوفمبر 2003 .
وسبقت هذه التدخلات المبكرة من جانب اللجنة الدولية إلى حد بعيد قرار وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، بالتحقيق في الأمر بعد أن خرج جندي أميركي برتبة دنيا عن الصمت في شهر كانون الثاني/يناير.
وقالت اللجنة الدولية أنها أرادت إبقاء التقرير سرياً لأنها رأت المسؤولين الأميركيين يحققون بعض التقدم في الرد على الشكاوى .
هذا وكانت المنظمة التي تتخذ جنيف مقراً لها قد قدمت تقريرها إلى قوات التحالف في شهر شباط/فبراير. أما إساءة معاملة السجناء فتحولت إلى فضيحة دولية في الأيام الأخيرة بعد نشر صور فظيعة من سجن أبو غريب العراقي.

تأسست اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1863 من أجل مساعدة الجرحى وغيرهم من ضحايا الحرب. وقد عينتها اتفاقيات جنيف لتكون المنظمة العالمية المفوضة زيارة أسرى الحروب والنزاعات الأخرى.
وصرح السيد "بيير كراهنبول" مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الجمعة الماضي، أن المنظمة المحايدة تستخدم في كل الأوقات تقريباً المحادثات السرية لأنها تؤدي إلى نتائج وتسمح للجنة الدولية بالمحافظة على إمكانية الوصول إلى السجناء في حالات الحرب وهذا ما تراه اللجنة قضية أساسية . ويضيف: "من المهم أن يتمكنّ أحدهم من زيارة أماكن الاحتجاز هذه ويسعى عملياً إلى تحسين أوضاع المحتجزين ولا يتركهم وحدهم يواجهون مثل تلك الحالة. "

وأوضحت السيدة "نوتاري" أن كل هذا التركيز على العراق قد حوّل الانتباه عن الزيارات التي قامت بها اللجنة الدولية في العام الماضي إلى 000 460 محتجز في أكثر من 70 بلداً والتي لم تكن لتحدث لولا الالتزام بالسرية.
وقالت أن سهى بشارة وهي لبنانية سجنت في جنوب لبنان لمدة 10 سنوات قد ذكّرتها خلال الأسبوع الماضي بأهمية تلك الزيارات إذ كانت تنظر إلى زيارات اللجنة الدولية بأنها حبال السلامة تتعلق بها لإبقاء الصلة مع الخارج. وكانت سهى بشارة قد اعتقلت عام 1988 بعد محاولة قتل أنطوان لحد قائد الميليشيات التي كانت تساندها إسرائيل في جنوب لبنان. وأطلق سراحها بموجب اتفاق منحتها فيه فرنسا حق الإقامة.
وسهى بشارة التي تبلغ 37 سنة من العمر وتعيش الآن في سويسرا روت لوكالة " "أسوشييتد بريس" كيف قضت ستة أعوام في زنزانة انفرادية قبل أن تتمكّن اللجنة الدولية من الوصول إلى المعتقل. "لم يكن في الزنازين ماء ولا مرحاض، فقط دلو للضرورات الطبيعية . ولم يكن هناك سرير. مجرد فراش على الأرض ولكنه كان دائماً رطباً. ولم يكن لنا أي اتصال بأسرنا. بل كنا مقطوعين تماماً عن الخارج ". وتضيف سهى بشارة أن كل ذلك تغيّر عندما وصلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وموّلت تحسينات أدخلت على المعتقل. وقد اعتادت المزاح مع النساء الأخريات بقولهن أن وصول المنظمة حوّل السجن الحقير إلى "فندق خمس نجوم". وهذا التغيير أتى بعد محادثات سرية مع الإسرائيليين ولم يكن نتيجة اتهامات علنية. وأضافت: " أن الأهم من كل ذلك أن اللجنة الدولية أعادت الاتصال بعد سنوات طويلة بين النساء وأسرهنّ . لا يمكنكم تصوّر ما يساور المرء من شعور حين تصله رسالة من أقربائه بعد 10 أو 15 سنة من الاحتجاز"!


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
24-05-2004