وتتضمن اتفاقيات جنيف وبروتوكولاها الإضافيان مواد عديدة بخصوص الشارة . وتحدد هذه المواد من بين جملة أمور استخدام الشارة وحجمها والغرض منها والأماكن التي توسم بها، والأشخاص والأعيان الذين تحميهم، والأفراد الذين يحق لهم استخدامها، والاحترام الواجب لها والعقوبات التي توقع على الذين يسيئون استخدامها (أنظر الصفحة المقابلة).
ولا يجوز أن يستخدم الشارة كوسيلة للحماية أثناء النزاعات المسلحة إلا :
أفراد الخدمات الطبية للقوات المسلحة;
الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر المعترف بها والمرخص لها من حكوماتها بتقديم المساعدة للخدمات الطبية للقوات المسلحة, ويكون استخدام هذه الجمعيات للشارة كوسيلة للحماية قاصراً على من تخصصه من أفرادها أو معداتها لمساعدة الخدمات الطبية الرسمية وقت الحرب, شريطة أن يؤدي هؤلاء الأفراد والمعدات مهام الرعاية الطبية دون سواها, وأن يخضعوا للقوانين واللوائح العسكرية;
المستشفيات المدنية والوحدات الصحية الأخرى المعترف لها بهذه الصفة من الحكومة والمرخص لها باستخدام الشارة كوسيلة للحماية (مراكز الإسعاف , مركبات الإسعاف, إلخ);
جمعيات الإغاثة الطوعية الأخرى وذلك بنفس الشروط التي تسرى على الجمعيات الوطنية, حيث يجب أن يكون معترفا بها ومرخصا لها من الحكومة وأن يقتصر استخدامها للشارة على الأفراد والمعدات المخصصين للخدمات الطبية دون سواها والخاضعين للقوانين واللوائح العسكرية.
كما يقضي القانون الدولي الإنساني بضرورة قيام كل دولة طرف في اتفاقيات جنيف باتخاذ تدابير لمنع وقمع إساءة استخدام الشارة، سواء في وقت الحرب أو في وقت السلم، وأن تسن قانونا يكفل حماية الشارة.
استخدام الشارة
استخدام الشارة لأغراض الحماية هو المظهر المرئي للحماية التي تكفلها اتفاقيات جنيف لأفراد ووحدات ووسائل نقل الخدمات الطبية.
ويبين استخدام لأغراض الدلالة , سواء في وقت الحرب أو في وقت السلم, أن شخصا ما أو شيئا ما على علاقة بالحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
ومن حق اللجنة الدولية استخدام الشارة في جميع الأوقات , سواء كوسيلة للحماية أو كوسيلة للدلالة.
إساءة استخدام الشارة
يعتبر من قبيل إساءة استخدام الشارة أي استخدام لها لا يرخص به القانون الدولي الإنساني وهناك ثلاثة أنواع من إساءة الاستخدام;
التقليد: ويعني استخدام علامة يمكن الخلط بينها وبين الشارة نتيجة للتشابه في الشكل و / أو اللون;
الاغتصاب: ويعني استخدام الشارة من قبل هيئات أو أشخاص لا يحق لهم استخدامها (المؤسسات التجارية , الصيادلة, الأطباء, المنظمات الأهلية , الأفراد العاديون, إلخ), كذلك يعد من قبيل الاغتصاب للشارة استخدامها من قبل الأشخاص المرخص لهم باستخدامها عادة على نحو يخالف القواعد المنصوص عليها في الاتفاقيات والبرتوكولين;
لغدر, ويعني استخدام الشارة في وقت الحرب لحماية مقاتلين أو معدات عسكرية, ويشكل الاستخدام الغادر للشارة جريمة حرب في كل من النزاع المسلح الدولي وغير الدولي.
وتؤدي إساءة استخدام الشارة لأغراض الحماية في وقت الحرب إلى تعريض نظام الحماية الذي وضعه القانون الدولي الإنساني للخطر.
إما إساءة استخدام الشارة لأغراض الدلالة فتؤدي إلى النيل من مكانتها في نظر الجمهور, وتضعف بالتالي قيمتها الحمائية في وقت الحرب.
وقد تعهدت الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بسن تشريعات جزائية تمنع وتقمع إساءة استخدام الشارة في وقت الحرب وفي وقت السلم.