صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Afghanistan : la neutralité au service du dialogue
20-09-2007  مقابلة  
أفغانستان: الحياد في خدمة الحوار
في 29 أغسطس/آب 2007, أطلق سراح آخر مجموعة من الرهائن الكوريين وهم سبعة رهائن كانوا لا يزالون في قبضة المعارضة المسلحة في أفغانستان. ويستعيد هنا السيد "أوليفييه جينارد", نائب رئيس قسم العمليات لآسيا الوسطى وشبه القارة في اللجنة الدولية في جنيف, الدور الذي اضطلعت به المنظمة بصفتها وسيطاً محايداً في تحرير الرهائن الإحدى والعشرين.

غالباً ما يقال عن المنظمة أنها وسيط محايد. فما يعني ذلك بالتحديد؟

© Reuters / Omar Sobhani
واحد من الرهائن الكوريين بصحبة مندوب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غازني.

من السهل توضيح ذلك. بعد فترة وجيزة من بداية الأزمة اتصلت بنا البعثة الكورية في أفغانستان وكانت تبحث عن وسيلة فعالة للاتصال بحركة طالبان. وأعربت طالبان من جهتها عن رغبتها في أن نؤدي دور الوسيط للبدء في مفاوضات. فعرضنا تقديم مساعينا الحميدة مع التشديد أمام الطرفين على أننا لن نتدخل مباشرة في المحادثات.

ورتبنا لإقامة الاتصال بين الطرفين من أجل أن يتفقا على الإطار العام للمفاوضات وعلى التفاصيل العملية التي تسمح فعلاً بعقد اللقاء الأول.
ووفرت اللجنة الدولية بعد ذلك مكانا للاجتماع يحظى بقبول الجميع. ووقع الاختيار على مكاتب الهلال الأحمر الأفغاني في "غازني" لاسيما لوجودها في مقاطعة يستطيع مفاوضو الطرفين الوصول إليها.

والجدير بالذكر أن وجود مندوبي اللجنة الدولية في عين المكان سمح بجعل المكان منطقة محايدة. وأخطرت اللجنة الدولية كل حاملي السلاح في أفغانستان بمن فيهم الحكومة والقوات الأجنبية بانعقاد هذا الاجتماع في المكان المحدد. وبالتالي بدأت هذه المفاوضات باتفاق الجميع وفي شفافية كاملة.
وسهلت أخيراً اللجنة الدولية عملية نقل الرهائن وتسليمهم إلى السلطات الكورية وفقا للترتيبات المحددة في الاتفاق المبرم بين المتفاوضين.

ما هي المزايا الحقيقية لحياد اللجنة الدولية؟

إن توفير مساعي الوساطة المحايدة يشكل جزءا من مهمة اللجنة الدولية. وبفضل عملنا الذي نؤديه منذ عشرات السنين في خدمة جميع ضحايا النزاع المسلح في أفغانستان, أيا كان حزبهم أو انتماؤهم, أصبحنا منظمة معروفة تتمتع بالمصداقية وباحترام جميع الأطراف التي نقيم معها حوارا دائما.

وكان باستطاعة جهات أخرى أداء الدور الذي قمنا به لكن يبدو أن مشاركتنا في الأزمة بصفة الوسيط فرضت نفسها كخيار منطقي للأطراف المعنية. وبالتالي سمح مبدأ الحياد الذي نتحلى به بفتح مجال رحب للحوار وطمأنة النفوس بسرعة. ونحن مرتاحون لما آلت إليه تسوية هذه الأزمة ولتحرير الرهائن الإحدى والعشرين رغم أننا لا ننسى الرهينتين اللتين تم إعدامهما.

انتهت بعض عمليات أخذ الرهائن التي تدخلت فيها اللجنة الدولية بطريقة مأساوية. كيف تفسرون هذا النجاح في أفغانستان؟

لنبقى متواضعين. في هذه الحالة بالتحديد, كان يعرف المفاوضون في كلا الطرفين حدود عمل اللجنة الدولية وفهموا دورها كوسيط محايد. ومع ذلك واجهتنا صعوبات واستغرقت المفاوضات عشرين يوما تقريبا. والمهم أن نتذكر أن نهاية هذه الأزمة كانت إيجابية بالنسبة إلى الرهائن.
لقد جاء دورنا هنا حافزا لتسوية المشكلة. وتبيّن هذه القضية مرة أخرى أن وجود جهات محايدة ومستقلة عنصر ضروري في عالم يزداد فيه الاستقطاب والانقسام. وقد عملت اللجنة الدولية في الأشهر الأخيرة بصورة فعالة في تأدية هذا الدور للوسيط المحايد في كل من كولومبيا وإثيوبيا والنيجر.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
20-09-2007