صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Iraq: a conflict that spares no one
13-04-2007  مؤتمر صحفي  
العراق: النزاع الذي لا يرحم أحدا
في المؤتمر الصحفي المعقود في جنيف في 11 أبريل/نيسان من أجل الإفادة بتقرير جديد عن الأزمة الإنسانية المتفاقمة باستمرار في العراق، وصف السيد "بيير كراينبوهل"، مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وضع المدنيين في العراق على أنه وضع لا يمكن احتماله وقبوله وناشد كل من لديه نفوذ عسكري وسياسي في الميدان أن يتحرك الآن لضمان عدم التعدي على أرواح العراقيين العاديين وحمايتهم.

وأفاد السيد "كراينبوهل" بأن الدافع الذي دعا إلى اتخاذ قرار إصدار التقرير يكمن في التحدي الاستثنائي الذي يطرحه السياق العراقي اليوم والمتمثل في المحنة المروّعة والمعاناة التي يتكبدها شعب العراق يوميا لا سيما في مناطق الوسط والجنوب. ويزداد الوضع الإنساني سوءاً بصورة مطّردة ويتضرر من آثاره اليوم جميع العراقيين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.


وأكد على الصعوبة الشديدة التي تلقاها كل الجهات الفاعلة في المجال الإنساني للعمل في العراق نظرا إلى البيئة المحفوفة بالمخاطر والتحديات التي تطرحها أمام الوصول إلى مَن هم في أمس الحاجة إلى المساعدة.

وقد أثار السيد "كراينبوهل" معضلة الحديث عن الوضع في العراق على نحو يعكس بصورة أو بأخرى عمق المعاناة التي يواجهها العراقيون اليوم، قائلا إن:

"التقارير المستمرة والإحصاءات اليومية غير المنتهية التي نطّلع عليها تنقل ما يلي: خمسون قتيلا في السوق، ومائة قتيل وجريح آخر في انفجار سيارة مفخخة وعشرات آخرين في سلسلة هجمات انتقامية طائفية. ومن المؤكد أنني أرى في هذه الأرقام ما لا يطاق لكن ما يفوق طاقة الاحتمال هو عدم معرفة هوية الأشخاص فتبقى وراء تلك الأرقام مصائر كثيرة مجهولة، ويأس الأقرباء صعبا سماعه".

وأشار السيد "كراينبوهل" إلى الشهادات الواردة في التقرير التي ترغمنا على اكتشاف الحالات المأساوية والصدمات الفردية المختلفة وراء تلك الأرقام.

وقال "إنها توضح ما هو المقصود فعلا عندما تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن النزاع في العراق يسبب معاناة فظيعة تضرب كل السكان؛ وما المقصود عندما نقول إن المدنيين يحملون عبء العنف الذي لا يتوقف أبدا وغياب الأمن الذي يدمر حياة ملايين العراقيين وسبل عيشهم؛ وما المقصود عندما نتكلم عن عشرات الأشخاص الذين يُقتلون ويصابون بجروح كل يوم؛ وما المقصود حقا عندما نتحدث عن الإخفاق الخطير في احترام حياة المدنيين وكرامتهم وحمايتهم.

وواصل السيد "كراينبوهل" ينقل قصة زميل له تحدث مؤخرا إلى عدة نساء عراقيات وسألهن عن أعظم الأشياء أهمية بالنسبة لهن وأشدها ضرورة. فقال "بعد صمت طويل، قلن: "إن أهم خدمة يمكن تقديمها لنا هي مساعدتنا على جمع الجثث الملقاة في الشوارع أمام بيوتنا كل صباح، تلك التي لا يتجرأ أي أحد لمسها، إنها الصور التي لا نستطيع احتمالها نحن ونعرض أطفالنا لها كل يوم عندما نحاول مصاحبتهم إلى المدرسة". وختم حديثه قائلا: "في اعتقادي أن هذه القصة تعكس الواقع اليومي للعديد من الأشخاص في العراق".

وذكّر بمأساة موظفي اللجنة الدولية المغتربين والزملاء العراقيين الذين قُتلوا في العراق عام 2003 وعام 2005 وأكد على أن القرار بمواصلة العمليات في العراق ينبثق من الإيمان بأن أهمية الاحتياجات تُبرر مواجهة المخاطر الهائلة. وقال: "لا أحد منا يعتبر أن مواجهة هذه المخاطر أمر طبيعي ونكنّ احتراما كبيرا لزملائنا القائمين على تنفيذ تلك الأنشطة في الميدان".

وأكد السيد "كراينبوهل" على رغبة اللجنة الدولية في أن تكون واضحة بشأن الصعوبات الموجودة في العراق والقيود الأمنية وصعوبة الوصول إلى الأماكن المعنية. وقال: "لا ندّعي على الإطلاق أننا قريبون من تلبية مختلف احتياجات السكان العراقيين. والحقيقة أن تغطية مثل تلك الاحتياجات تفوق ما يمكن أن تستجيب له أية وكالة إنسانية في أي حال من الأحوال".

ومع ذلك، تكثّف اللجنة الدولية أنشطتها في هذا البلد المحاصر. وهي توظف حاليا 415 موظفاً، منهم 57 موظفا مغتربا، مقيمين في العراق والأردن وتعزّز تدريجيا وجودها من خلال فتح مكاتب جديدة مثلا. ومن جهته، يشرف الهلال الأحمر العراقي حاليا على 18 فرعا و500 1 موظف و000 9 متطوع منتشرين في أرجاء البلاد.

واستطرد السيد "كراينبوهل" حديثه ملخصا أنشطة اللجنة الدولية (المدرجة في التقرير) الموجهة إلى التصدي للمشكلات الأساسية الخمس التي يواجهها العراق وهي: النزوح، والرعاية الطبية تحت التهديد، والماء والإصحاح، وزيارة المحتجزين، والأشخاص المفقودون.

ويقدر الهلال الأحمر العراقي أن 000 106 عائلة، أي ما يعادل 000 600 شخص تقريبا، قد تشردت داخل العراق منذ شباط/فبراير 2006، عندما تصاعد العنف الطائفي إثر تفجير المرقد الشيعي المقدس. وتقدر المنظمة إضافة إلى ذلك أن ثلثي النازحين هم من النساء والأطفال الذين يعيشون في أسر ترعاها النساء غالبا. ويستضيف أغلبية هؤلاء النازحين سكان مقيمون آخرون ويتقاسمون معهم مواردهم الضئيلة بسخاء. وتوزع اللجنة الدولية شهريا مساعدات الطوارئ على 000 60 شخص في العراق وتخص النازحين الأشد تضررا بالدرجة الأولى وتركز الاهتمام أيضا على احتياجات السكان المقيمين.

وتعاني المستشفيات ومرافق صحية رئيسية أخرى من نقص فادح في الموظفين مثل الأطباء المحترفين الذين يفرون من البلاد بأعداد كبيرة عقب حوادث الاغتيال والخطف في حق زملائهم. وتفيد وزارة الصحة العراقية بأن أكثر من نصف عدد الأطباء في العراق غادروا البلد. كما تفيد تقارير متكررة أن رجالا مسلحين يقتحمون المستشفيات ويرغمون الأطباء على تقديم العلاج إلى رفقائهم أولا وغالبا ما يكون ذلك على حساب أشخاص في أمس الحاجة إلى العلاج.

وتقدم اللجنة الدولية أدوية وإمدادات جراحية تكفي لضمان العلاج والعمليات الجراحية لأكثر من 3 آلاف مصاب بجروح جراء الحرب في مرافق صحية متنوعة بما فيها خمسة مستشفيات في بغداد ومراكز أخرى في محافظات من شتى أنحاء البلد.

وفي الختام، أشار السيد "كراينبوهل" إلى أن ميزانية العمليات المخصصة للعراق في عام 2007 تبلغ 56,3 مليون فرنك سويسري بما يجعلها ثالث أهم عمليات اللجنة الدولية في العالم.

وختم السيد "كراينبوهل" حديثه قائلا: "إن التقرير الذي نقدمه اليوم يبيّن لنا أن وضع المدنيين العراقيين اليوم لا يمكن احتماله وقبوله وهناك إخفاق خطير في احترام حياتهم وكرامتهم". وأضاف قائلا: "يجب إيلاء الأولوية القصوى إلى وضعهم وأمنهم، واللجنة الدولية للصليب الأحمر تدعو إلى احترام القانون الدولي الإنساني على نحو أفضل وتناشد الجهات التي لديها نفوذ عسكري وسياسي في الميدان التحرك الآن لضمان عدم التعدي على حياة العراقيين العاديين وحمايتهم".
©AP Photo/هادي مزبان
امرأة تبكي أمام مشهد تدمير بيت جيرانها في انفجار سيارة مفخخة إثر عملية انتحارية في بغداد.


©AP Photo/سمير مزبان
عائلات نازحة تعيش في بيوت مخربة في بغداد. .




©Reuters ©AP Photo//نمير نور الدين
موظفون يعملون في وزارة عراقية يتلقون العلاج في مستشفى يرموك بعد الإصابة بجروح إثر انفجار قنبلة في بغداد.


©Reuters/نمير نور الدين
عائلة نازحة تنتظر المساعدات الإنسانية التي يوزعها الهلال الأحمر العراقي في مخيم لاجئين في بغداد.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
13-04-2007