في حين استمر الإغلاق المفروض على قطاع غزة منذ خمسة أشهر متتالية, تتابع اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن كثب التداعيات الإنسانية لهذا الإغلاق وخاصة في ما يتعلق بنقل المرضى الذين تستدعي حالاتهم علاجاً طبياً غير متوفر في قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية, تراقب اللجنة الدولية عملية تأمين وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال فترة جني الزيتون المستمرة حتى الآن.
وتقوم اللجنة الدولية بزيارات منتظمة في إسرائيل والأراضي المحتلة ومناطق الحكم الذاتي إلى المحتجزين المشمولين بمهمتها, وذلك من أجل مراقبة ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون. وترفع اللجنة الدولية الملاحظات والتوصيات بشكل سري إلى السلطات المسؤولة.
الحماية
تعزيز احترام السكان المدنيين
تدخلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عقب الإغلاق الصارم الذي فرضته السلطات الإسرائيلية على قطاع غزة لتأمين مرور المرضى الذين تستدعي حالاتهم علاجاً طبياً غير متوفر سوى في إسرائيل أو القدس أو الضفة الغربية أو في الخارج.
هذا وواصلت اللجنة الدولية جذب انتباه السلطات الإسرائيلية إلى التداعيات الإنسانية الناجمة عن مسار حاجز الضفة الغربية داخل الأراضي المحتلة. وعبرت اللجنة الدولية عن قلقها البالغ إزاء الصعوبات التي يواجهها المزارعون الراغبون في الوصول إلى أراضيهم الواقعة بين الخط الأخضر وحاجز الضفة الغربية, إضافة إلى المشاكل التي تواجهها بعض الجماعات المحلية المعزولة التي تعيش هناك.
كما تناولت اللجنة الدولية مع السلطات الإسرائيلية المختصة مسألة استمرار هدم المنازل في القدس الشرقية وعواقبه الإنسانية.
زيارة المحتجزين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية
زارت اللجنة الدولية, في شهر أكتوبر/تشرين الأول, 20 مكان احتجاز إسرائيلياً, منها مراكز الاحتجاز المؤقت ومراكز الشرطة والسجون ومراكز الاستجواب التي يزورها المندوبون أسبوعياً.
زيارة المحتجزين في الأراضي الفلسطينية
على الجانب الفلسطيني زار مندوبو اللجنة الدولية سجوناً ومراكز للشرطة وغيرها من أماكن الاحتجاز التي تديرها السلطة الفلسطينية في بيت لحم والخليل ورام الله وأريحا وقلقيلية ونابلس والخليل وطولكرم وغزة.
الزيارات العائلية والرسائل إلى المحتجزين
يتيح برنامج اللجنة الدولية للزيارات العائلية للأسر من غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان المحتل زيارة أقربائها المحتجزين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية. وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول, سافر أكثر من 14.000 شخص إلى 27 مكان احتجاز إسرائيليا وزاروا ما يقرب من 6.000 قريب محتجز.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أوقفت في 6 يونيو/ حزيران برنامج الزيارات العائلية للأسر من غزة. وما زال البرنامج متوقفاً وتأثر من جراءه حوالي 900 محتجز من غزة في السجون الإسرائيلية.
كما تم تبادل ما يقارب 1.500 رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين المحتجزين وأقاربهم.
وأجرت اللجنة الدولية عدة مئات من المكالمات الهاتفية إلى أفراد العائلات لإبلاغهم بأماكن وجود أقاربهم المحتجزين وإطلاعهم على أحوالهم.
المساعدة
برنامج الإغاثة بعد هدم المنازل
وزعت اللجنة الدولية في الضفة الغربية وغزة الأفرشة والبطانيات وأواني المطبخ وطروداً من المواد الغذائية ومواد أساسية أخرى منها الخيم والأقمشة المشمعة,عند الحاجة, على 10 عائلات هدمت القوات الإسرائيلية منازلها بشكل كلي أو جزئي.
برنامج المساعدات في المنطقة (H2) من الخليل
في بلدة الخليل القديمة (H2), وزعت اللجنة الدولية 3.520 طردا من المواد الغذائية على 1760 عائلة تعاني بشكل خاص من الإغلاقات الصارمة, كما وزعت على ما يقارب 1.200 عائلة مستضعفة أكثر من 10 كيلوغرامات من دقيق القمح الإضافي للعائلة الواحدة.
مساعدات الطوارئ
وزعت اللجنة الدولية مساعدات طوارئ على 626 أسرة فقيرة في الضفة الغربية وغزة تمثلت في 1.123 طرد غذاء و164 حقيبة من مواد النظافة.
برنامج النقد مقابل العمل ودعم سبل كسب الرزق
دفعت اللجنة الدولية أجور 3.164 يوم عمل في مشاريع متنوعة تتصل بالبنية التحتية أو الزراعة في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقد أتاحت برامج دعم سبل كسب الرزق لخمس وأربعين عائلة تطوير أساليب جديدة لإنتاج الدخل بالرغم من القيود التي تفرضها الإغلاقات والمستوطنات وحاجز الضفة الغربية على حركة التنقل. وتضم مساعدات اللجنة الدولية معدات مثل البيوت الزجاجية ومجموعات من الأدوات المهنية والمواشي أو معدات لإصلاح القوارب.
الصحة
إلى جانب نقل المواد الطبية إلى غزة وتوفير المساعدات الأساسية لمستشفيات المنطقة, وفرت اللجنة الدولية بمساعدة وزارة الصحة 350 متراً مكعباً من الإمدادات الطبية إلى 18 مستشفى عاما خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول.
وفي الضفة الغربية, قامت اللجنة الدولية, بالإضافة إلى تفقدها المنتظم للمستشفيات, بتقييم أحوال البنية التحتية والمعدات الطبية كما شاركت في دورات تدريبية عقدت في ثلاثة مستشفيات حكومية تهدف إلى تعزيز الوعي بالحاجة إلى حماية الأطقم والمرافق الطبية.
كذلك تواصل اللجنة الدولية متابعة مسألة تسهيل مرور المرضى الذين يحتاجون إلى علاج خارج غزة.
التعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني وجمعية نجمة داوود الحمراء
شاركت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اجتماع الشراكة السنوي الثالث الذي نظمته جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في 30 و31 أكتوبر/تشرين الأول. وقد استقطب الحدث ممثلين عن دول مختلفة بالإضافة إلى منظمة اليونيسيف ومكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية ومنظمة اليونسكو والعديد من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.
وألقى ممثل عن اللجنة كلمة خلال المؤتمر السنوي لأصدقاء نجمة داوود الحمراء الوطنيين والدوليين الذي انعقد في إسرائيل في 11 أكتوبر/تشرين الأول. كما شاركت اللجنة في احتفال رفع الستار عن مركز الخدمات الطبية الطارئة الذي تم إنشاؤه في بلدة سخنين العربية-الإسرائيلية بتمويل من أصدقاء نجمة داوود الحمراء في المملكة المتحدة.
زيادة التوعية بأنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والقانون الدولي الإنساني
انعقدت في شهر أكتوبر/تشرين الأول حلقة دراسية حول القانون الدولي الإنساني في الجامعة العبرية نظمها البروفيسور "أنطونيو كاسيز" الذي تناول مسألة كيفية تطبيق وإنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني خلال سير العمليات العدائية.
ونُظِّمَت في غزة دورات تدريبية حول القانون الدولي الإنساني والإسعافات الأولية خصصت للمجموعات المسلحة من مختلف الفصائل. كما عُقدت دورات أخرى حول أنشطة اللجنة الدولية والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني لأعضاء المنظمات غير الحكومية ومجالس القرى والطلاب بالإضافة إلى موظفي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومتطوعيها في الضفة الغربية وغزة.