في ظل استمرار إغلاق قطاع غزة, تواصل اللجنة الدولية مراقبة التبعات الإنسانية لهذا الوضع عن كثب, ولا سيما ظروف نقل المرضى المحتاجين لعلاج طبي غير متوفر في قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية, تراقب اللجنة الدولية وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال موسم حصاد الزيتون.
كما تقوم اللجنة الدولية بزيارات منتظمة إلى المحتجزين المشمولين بمهمتها في إسرائيل والأراضي المحتلة ومناطق الحكم الذاتي, وذلك لمراقبة شروط احتجازهم والمعاملة التي يلقونها. وترفع ملاحظاتها وتوصياتها بشكل سري إلى السلطات المسئولة.
الحماية
تعزيز احترام السكان المدنيين
ناقشت اللجنة الدولية مع السلطات الإسرائيلية القيود المفروضة على استيراد السلع والوقود إلى غزة, والتبعات الإنسانية المتوقعة من جراء هذه الخطوة على السكان المدنيين في القطاع.
وواصلت اللجنة الدولية تدخلها لدى السلطات الإسرائيلية في ما يخص التبعات الإنسانية المترتبة على المسار غير القانوني لحاجز الضفة الغربية داخل الأراضي المحتلة. كما يساور اللجنة الدولية قلق كبير إزاء المشكلات التي يعاني منها المزارعون الفلسطينيون في الوصول إلى الأراضي التي يملكونها والتي تقع في "منطقة التماس" (الأراضي الواقعة بين الخط الأخضر وحاجز الضفة الغربية), فضلاً عن المشكلات التي تواجهها بعض الجماعات المعزولة المقيمة هناك.
زيارة المحتجزين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية
في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي, زارت اللجنة الدولية عشرين مكان احتجاز إسرائيلي. وشملت هذه الزيارات مراكز الاحتجاز المؤقت, ومراكز الشرطة, والسجون, بالإضافة إلى مراكز الاستجواب التي تتم زيارتها أسبوعياً.
زيارة المحتجزين في الأراضي الفلسطينية
وعلى الجانب الفلسطيني, زار مندوبو اللجنة الدولية السجون, ومراكز الشرطة, وغيرها من مرافق الاحتجاز الواقعة تحت إدارة السلطات الفلسطينية في بيت لحم, ورام الله, وأريحا, ونابلس, والخليل, وطولكرم, وقلقيلية, وجنين, وسلفيت, وطوباس, وقطاع غزة.
الزيارات العائلية والرسائل إلى المحتجزين
يتيح برنامج الزيارات العائلية التابع للجنة الدولية لعائلات من غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان المحتل زيارة الأقرباء المعتقلين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر, سافر أكثر من 000 12 شخص إلى 27 مركز احتجاز إسرائيلي وزاروا حوالي 500 5 شخص من أقربائهم المحتجزين.
وبتاريخ 6 حزيران/يونيو, علَّقت السلطات الإسرائيلية برنامج الزيارات العائلية للعائلات القادمة من غزة. وما زال هذا التعليق قائماً ويؤثر على حوالي 900 محتجز من غزة في السجون الإسرائيلية.
وتم تبادل أكثر من 400 2 رسالة تحتوي على أخبار عائلية بين المحتجزين وأقربائهم بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
كما أجرت اللجنة الدولية مئات المكالمات الهاتفية لأفراد عائلات المحتجزين لإحاطتهم علماً بشأن أمكنة تواجد أقربائهم المحتجزين وأوضاعهم الصحية.
المساعدة
برنامج الإغاثة عقب هدم المنازل
قدّمت اللجنة الدولية, في الضفة الغربية وغزة, الغذاء والمأوى (خيم) وغيرها من المواد الأساسية للأسر, إلى 13 عائلة دُمرت منازلها إما كلياً أو جزئياً من جانب الجيش الإسرائيلي.
برنامج المساعدات في المنطقة (H2) من الخليل
في مدينة الخليل القديمة (H2), وزعت اللجنة الدولية طرود الغذاء على أكثر من 600 1 عائلة تأثرت بشكل كبير من جراء الإغلاقات الصارمة, كما وزعت كميات إضافية من دقيق القمح لحوالي 200 1 عائلة مستضعفة وصلت إلى أكثر من عشرة كيلوغرامات للعائلة الواحدة.
مساعدات الطوارئ
وفي الضفة الغربية وغزة, قدّمت اللجنة الدولية مساعدات الطوارئ إلى 15 عائلة معوزة على شكل 16 طرد غذائي و5 مجموعات من مستلزمات النظافة.
برنامج النقد مقابل العمل ودعم سبل العيش
دفعت اللجنة الدولية أيضاً أجور 635 10 أيام عمل في مشاريع مختلفة خاصة بالبنية التحتية والزراعة عبر مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقد أتاحت برامج دعم سبل العيش التابعة للجنة الدولية لـ54 أسرة تطوير وسائل جديدة لإنتاج الدخل رغم القيود المفروضة على التنقل والمتمثلة في الإغلاقات, والمستوطنات, وحاجز الضفة الغربية. وتشمل مساعدة اللجنة الدولية تقديم مواد الدفيئة ومجموعات المواد المهنية والماشية ومواد إصلاح القوارب.
وفي غزة, وزعت اللجنة الدولية حوالي 000 10 شتلة من شجر الزيتون والليمون والنخيل. كما أسهمت في استصلاح 311 دونماً (31.1 هكتار) من الأراضي الزراعية لصالح المزارعين المتضررين من التوغلات العسكرية التي ألحقت الأضرار بأراضيهم.
الصحة
في شهر تشرين الثاني/نوفمبر, قدمت اللجنة الدولية, من خلال المستودعات الطبية المركزية التابعة لوزارة الصحة, الإمدادات الطبية إلى 18 مستشفى من المستشفيات العامة التابعة للوزارة.
كما واصلت اللجنة الدولية دعمها للقطاع الصحي في غزة من خلال نقل الموارد الطبية إلى داخل القطاع وتيسير المساعدة الضرورية للمستشفيات. وراقبت عن كثب إمدادات الغذاء والوقود في المستشفيات.
المياه والإسكان
تدير اللجنة الدولية ثمانية مشروعات في الضفة الغربية من أجل بناء ثلاثة خطوط رئيسية للمياه وخمسة خزانات تؤمن إمداد المياه النظيفة إلى حوالي 000 46 شخص.
وفي قطاع غزة, سيؤدي بناء وتجهيز بئرين إلى ضمان إمدادات المياه لحوالي 000 20 شخص في قريتين في وسط وجنوب غزة. وشارفت أعمال تصريف مياه المجارير ومشروع المعالجة الجزئية على الانتهاء في بلدة خان يونس (000 150 مستفيد).
التعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وجمعية نجمة داود الحمراء
بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر, بدأت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتأمين خدمات الطوارئ الطبية الموسَّعة في القدس الشرقية. وتعمل الآن خمس سيارات إسعاف إضافية إلى جانب سيارتي الإسعاف المتوفرتين, انطلاقاً من مستشفى التوليد التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في القدس الشرقية, تبعاً لشروط اتفاق موقَّع في عام 2005 بين جمعيتي الهلال الأحمر الفلسطيني ونجمة داود الحمراء.
زيادة التوعية بأنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والقانون الدولي الإنساني
تقع مسؤولية احترام القانون الدولي الإنساني على عاتق جميع الأطراف المشاركة في النزاع المسلح. وتدعم اللجنة الدولية جهود هذه الأطراف من خلال زيادة التوعية بهذا القانون وبدور المنظمة وأنشطتها.
وقدِّمت عروض بشأن أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني أمام مسؤولين في الإدارة المدنية, ومنهم مسؤولون في أجهزة الأمن العام والشرطة, وقادة حواجز التفتيش في القوات الإسرائيلية وموظفون كبار من هيئة السجون الإسرائيلية.
كما نظِّمت دورات لنشر القانون الدولي الإنساني ودورات تدريبية حول القانون الدولي الإنساني والإسعافات الأولية في غزة خصصت لمجموعات المقاتلين من مختلف الفصائل. ونظِّمت أيضاً دورات أخرى حول أنشطة اللجنة الدولية والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني لأعضاء المنظمات غير الحكومية ومجالس القرى وقوى الأمن والطلبة الجامعيين وتلامذة المدارس وموظفي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والمتطوعين في الضفة الغربية وغزة.