صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: West Bank: food parcel scheme is good for business in Hebron’s souk
10-10-2006  روايات من الميدان  
الضفة الغربية: برنامج الطرود الغذائية خطوة جيدة للتجارة في سوق الخليل
من خلال عملها مع أصحاب المحلات المحليين لتوزيع المساعدات الغذائية على المقيمين المحتاجين, تهدف اللجنة الدولية إلى تجنب المشاكل عند نقاط التفتيش وحفز الاقتصاد المحلي. تقرير بقلم "برنار باريت", من موظفي اللجنة الدولية, أرسله من مدينة الخليل القديمة.

يشرح عبد الحافظ البكري البالغ من العمر ستة وستين عاماً "إنّ الناس الذين يحصلون على طرود من اللجنة الدولية يأتون إلى هنا لاستلامها ويتسوقون في الوقت نفسه. وهذا ما ينش~ط العمل في محلات المنطقة, إذ يبقى الكثير منها مفتوحاً غير أنها غالباً لا تحقق إلا ربحاً ضئيلاً هذا إن كان هناك ربح .

البكري هو أحد أصحاب المحلات الستة الموجودة في منطقة الأسواق في مدينة الخليل القديمة والتي تُستخدم كنقاط توزيع للطرود الغذائية التي تقدمها اللجنة الدولية. وتوزع هذه الطرود شهرياً على حوالي 1800 عائلة تعيش في مناطق المدينة الأكثر تضرراً من إجراءات التقييد التي تفرضها السلطات الاسرائيلية.

وتعطي اللجنة الدولية أصحاب المحلات مبلغاً صغيراً وتغطي تكاليف نقل الطرود من مخازنها إلى المحلات. ويقول البكري "لا أستفيد كثيراً ولكن البرنامج يفيد الناس الذين يعيشون في المنطقة, فهم يحتاجون إلى محلات تبقى مفتوحة."

يملك البكري محل بيع البهارات والمكسرات منذ عشرين عاماً وقد تسلمه من أبيه عام 1996. ويقول " في ذلك الوقت كان السوق يعج بالناس ولم يكن من السهل السير في الشارع لدرجة أن حبلاً وضع في وسط الطريق لفصل المشاة عن بعضهم البعض!"

عدد قليل من المتسوقين

يستطرد البكري قائلاً: "الآن الوضع ليس جيداً على الإطلاق! يأتي القليل من الناس إلى المنطقة وحتى لو ظلت محلاتنا مفتوحة, قد يجني أكثر المحظوظين منا 50 شيكلاً في اليوم الواحد." ويقول أن ما يطلب من عربون لاستئجار محل مثل الذي يملكه انخفض كثيراً عما كان عليه قبل العام 2000.

هذا وتقوم نقاط التفتيش العسكرية بمراقبة شديدة للطرقات المؤدية إلى هذه المنطقة, شأنها شأن الكثير من مناطق مدينة الخليل القديمة. ويقول البكري إن الجنود الذين يقومون بدوريات في شوارع المدينة القديمة غالباً ما يمنعون الناس من دخول السوق. وفي بعض الأحيان, كان يُمنع هو وأصحاب المحلات الآخرون من فتح محلاتهم في الصباح. وأحياناً كانت حواجز التفتيش تؤخرهم لمدة ساعة أو أكثر.

يقول البكري "أستطيع أن أمضي وقتي هنا فقد أصبحت عجوزاً ولا أنوي أن أبدأ عملاً جديداً. ولكن أبنائي لن يجلسوا هنا مكتوفي الأيدي وسيضطرون إلى البحث عن عمل آخر."

عند بداية الانتفاضة الثانية, تم إغلاق حوالي 400 محل بأمر عسكري. وبسبب القيود التي فرضت على الطرقات المؤدية إلى المنطقة, اضطر 700 محل آخر إلى الإغلاق نتيجة قلة العمل.

الخوف في الشوارع

يشرح "دوزان فوكوتيك" من مكتب اللجنة الدولية في الخليل قائلاً "لا يزال الناس يخشون الخروج إلى الشوارع بسبب الوجود العسكري والوضع الأمني العام. إنهم يخافون من أن يجدوا أنفسهم عالقين لدى وقوع حادث في مكان ما, فلا يُسمح لهم بالعودة الى منازلهم.

ويتابع "فوكوتيك": "إن توزيع الطرود الغذائية عن طريق التجار المحليين يجعلنا نأمل أن يعود الناس مجدداً إلى السوق وإلى أجزاء أخرى من المدينة القديمة. إننا ننسّق مع السلطات الإسرائيلية حتى تخفف من القيود المفروضة داخل المنطقة خلال أيام التوزيع لكي لا يعلق الناس عند نقاط التفتيش عندما يأتون لاستلام طرودهم."

يبلغ لؤي عوني محيسب 27 عاماً وهو واحد من المستفيدين من مساعدات اللجنة الدولية. إنه عامل زراعي موسمي وغالباً ما يكون عاطلاً عن العمل بسبب الوضع الاقتصادي والقيود المفروضة على التحرك. يعيش في المدينة القديمة مع زوجته وابنتيه وأمه وأخيه. كان يعمل في السابق في إسرائيل ولكن لم يعد لديه إجازة عمل.

ويقول لؤي :"بسبب عمليات الإغلاق, يبقى العمال باليومية عالقين هنا في الضفة الغربية. هناك فائض في اليد العاملة مما أدى إلى انخفاض في الأجور. إن الطرود الغذائية تساعدنا كثيراً وتفيدنا بالتأكيد ".


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
10-10-2006