©Reuters/Shabele Media, courtesy www.alertnet.org
29-08-2006- صورة للمياه التي خلفتها الأمطار الغزيرة في العاصمة الصومالية مقديشيو.
السيد "ألكسندر ليبسكند", نائب رئيس العمليات بالقرن الأفريقي في اللجنة الدولية يصف حدة الوضع خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف.
لقد تسببت الأمطار الطوفانية التي بدأت تتساقط في بداية أكتوبر/تشرين الأول في توسيع حوضي نهر "جوبا" و"شابيلي" بحوالي 15 كيلومتراً.
وبسبب الجفاف الذي ضرب المنطقة منذ مطلع العام أصبحت الأرض غير قادرة على امتصاص المياه. فقد جرفت المياه المحاصيل القليلة التي نجت من الجفاف. تعطلت نظم الإمداد بالغذاء وعُزلت قرى بأكملها. وتفيد تقارير أن التماسيح قتلت ما لا يقل عن 15 شخصاً بعدما دفعتها مياه الفيضانات بقوة إلى القرى.
إن الأطفال الصغار وكبار السن والمرضى هم في حالة من الضعف الشديد. وتتوقع الأرصاد الجوية المزيد من التدهور مع استمرار هطول الأمطار لأسابيع عديدة.
ومنذ الأسبوع الماضي ظلت اللجنة الدولية تقدم الماء الصالح للشرب لخمسة وأربع ألف شخص بضواحي مدينة "بيليت هوين" في منطقة "قيدو".
وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني بدأت اللجنة الدولية تنقل بالطائرات القماش المشمَّع لتوفير المأوى إلى 324 ألف شخص في أسوأ المناطق الجنوبية تضرراً, وهي "هيران" و"شيبيلي" الوسطى والسفلى و"جوبا" الوسطى والسفلى و"قيدو". كما تخطط اللجنة الدولية خلال الأسابيع القادمة لتزويدهم بالناموسيات لمنع انتشار المرض والبطانيات والبذور لزرعها إذا ما تراجعت مياه الفيضانات.
لكن السيد "ليبسكيند" قال إن توزيع الأغذية قد يغدو ضرورياً إذا استمرت الأمطار في الهطول إلى ما بعد منتصف ديسمبر/كانون الأول مما سيجعل الزراعة مستحيلة.
واستطرد قائلاً إن المنظمات الإنسانية تواجه مشاكل لوجيستية ضخمة للوصول إلى جميع المنكوبين من الفيضانات. ولمــَّـا كانت العديد من الطرق غير سالكة فإن اللجنة الدولية تخطط لتنظيم ما لا يقل عن أربعين رحلة جوية من نيروبي التي يوجد لديها فيها مركز لوجيستي.
ويجري شراء مراكب خفيفة لنقل الإمدادات إلى المناطق التي غمرتها المياه وإجلاء أفراد المجتمعات المحاطة بمياه الفيضانات.
هذا وتعمل اللجنة الدولية على تنسيق نشاطها لتلبية الاحتياجات الناجمة عن الوضع بالتعاون الوثيق مع جمعية الهلال الأحمر الصومالي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى. وتقود عملية الرد على الاحتياجات الجمعية الوطنية في كل من كينيا وإثيوبيا.
وقد قدمت الضمانات الأمنية للعملية الإنسانية من جانب الحكومة الانتقالية الفدرالية والمجلس الأعلى للمحاكم الإسلامية.
إن الحياة في الصومال هي صراع يومي إذ تتجاوز معدلات الوفيات المتوسط الإجمالي بضعفين أو ثلاثة أضعاف. فسكان البلاد مرهقون بسبب نزاع داخلي دام 15 عاماً دون وجود حكومة عاملة. بالإضافة إلى هذا احتدم القتال خلال هذا العام بين المليشيات المتحالفة مع الحكومة الفدرالية وقوات المجلس الأعلى للمحاكم الإسلامية.