9-07-2007 تحقيقات الصومال: مساعدة أفراد العائلات المنفصلة على البقاء على اتصال فيما بينهم تتمثل إحدى مهام اللجنة الدولية في الصومال في جمع شمل العائلات المنفصلة جراء النـزاعات أو الكوارث الطبيعية. ولمواجهة هذا التحدي، تستخدم المنظمة طائفة عريضة من الأدوات، من بينها نظام رسائل الصليب الأحمر وموقع على شبكة الإنترنت خاص بالروابط العائلية وبرامج إذاعية.
© ICRC / Pedram Yazdi / so-e-00229
عناب تقرأ رسالة صليب أحمر من ابنتها في اليمن
قررت "عناب" البقاء في الصومال حيث تعيش بصحبة ابنتها في مأوى مؤقت مصنوع من ألواح حديدية مموجة. في حين أن ابنتها الأخرى تعيش في مخيم "الخراز" للاجئين في اليمن التي فر إليها آلاف الصوماليين. وهناك يقوم موظفو اللجنة الدولية المحليون بجمع رسائل اللاجئين الصوماليين لتمكينهم من التواصل مع أفراد عائلاتهم. وغالبا ما يكون ذلك السبيل الوحيد للبقاء على اتصال بهم، بالرغم من أن تلك الرسائل لا تحوي سوى كلمات معدودات لتخفيف ألم الفراق: "أنا بخير وبصحة جيدة. تحياتي للعائلة والأصدقاء". وبالنسبة للعديدين، فإن هذه الرسائل لا تقدر بثمن لأنها تحافظ على شيء من التلاحم الاجتماعي وتخفف عنهم عبء الشعور بالوحدة. تعرف "عناب" "موليد" حق المعرفة، فهو متطوع في الهلال الأحمر الصومالي يسلمها الرسائل التي تكتبها ابنتها. ويشعر "موليد" بالفخر بالعمل الذي يقوم به: " أوزع رسائل من مختلف أنحاء العالم، من الصومال وأفريقيا وأوروبا بل وحتى من أمريكا". سترد "عناب" على الرسالة الأخيرة التي تلقتها من ابنتها لكنها لا تريد أن تستعجل في كتابتها وحينما تنتهي ستسلمها إلى مكتب الهلال الأحمر الصومالي. وتقول عناب: "ترسل لي ابنتي رسائل طويلة أقرأها مراراً وتكراراً حتى تصلني رسالة أخرى". إعادة الروابط العائلية تقوم اللجنة الدولية منذ بداية التسعينات بالمساعدة على إعادة الروابط العائلية في الصومال بالتعاون مع الهلال الأحمر الصومالي، وذلك عن طريق الوسائل التالية: وفي الصومال، يمكن للسكان الحصول على خدمات البحث عن المفقودين عن طريق العاملين في الميدان والمتطوعين التابعين للهلال الأحمر الصومالي أو عن طريق التوجه مباشرة إلى أحد المكاتب الموجودة في البلد البالغ عددها اثنان وعشرون مكتباً، ويمكن للصوماليين في الخارج الاتصال بأقرب مكتب وطني للجنة الدولية أو الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر في البلد الذي يقيمون فيه. |