صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Sri Lanka: increasing levels of violence cause concern
10-05-2006  مقابلة  
سريلانكا: تزايد حدة العنف يثير المخاوف
مع انتهاء مهمة استمرت ثلاث سنوات في سريلانكا, يتحدّث 'تيري ميرات' الرئيس السابق لبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سريلانكا عن أنشطة اللجنة الدولية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 2002 والمسائل محل الاهتمام حاليا في ظل تزايد حدة الإشتباكات.

ما هي أهم الأنشطة التي ركزّت عليها اللجنة الدولية منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين السلطات السريلانكية و'نمور تحرير تاميل إيلام' في فبراير/شباط 2002؟

مع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار صار بوسع اللجنة الدولية أن تقلّل برامج المساعدة التي تنفذها لصالح السكان. لقد دخلنا مرحلة جديدة كان على المشروعات التنموية أن تحل خلالها محل برامج الطوارئ ذات الصلة بالنزاع. وعلى سبيل المثال كانت للجنة الدولية سفينة مكوكية تجوب الجزيرة من جزئها الشمالي إلى الجنوب, وقد توقّف ذلك في يوليو/تموز 2002 مع إعادة فتح الطرق التي تربط بين 'جافنا' و'كاندي'. كان هذا تطوراً كبيراً أتاح للناس الحركة مرة أخرى. وقد طلب الطرفان من اللجنة الدولية أن تتواجد في المناطق الفاصلة بين الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة وتلك التي يسيطر عليها نمور تحرير تاميل إيلام من أجل كفالة المرور الآمن للمدنيين من منطقة إلى أخرى. وفي هذه المناطق ـ اثنتان على الطريق الرئيسي الرابط بين 'جافنا' و'كاندي' وثالثة في مقاطعة 'مانار' ـ وضعت اللجنة الدولية إذن مندوبين على نحو يومي في المنطقة غير الآهلة من أجل ضمان بقائها أراضٍ محايدة وعدم دخول حاملي سلاح إليها وكفالة مرور المدنيين والسلع دون مواجهة مشكلات. كانت هذه مهمة ضرورية للجنة الدولية منذ عام 2002 وهي أتاحت المرور الآمن والسلس لملايين الناس إلى الجزء الشمالي من الجزيرة. وتُعَد هذه مهمة محدّدة تبرز دور اللجنة الدولية كوسيط محايد.

وواصلت اللجنة الدولية بعض برامج المساعدة في ميدان الصحة, حيث تساعد المجتمعات المحلية على مساعدة نفسها عبر برامج الدعم والتدريب المنفّذة في أربع مقاطعات في الشمال والشرق بالتعاون مع الجمعيات الوطنية لبلدان عدة. والهدف هو الاستجابة للوضع المؤسف المتمثّل في قلة أفراد الخدمات الطبية المتواجدين في الشمال الشرقي لتوفير العلاج للسكان المحليين. وقد شاركنا أيضاً داخل هذه المجتمعات المحلية في مشروعات المياه والصرف الصحي وكذلك, منذ 2005, في برامج الأمن الاقتصادي. ويعد هذا نموذجاً لحالات الانتقال حيث اللاحرب واللاسلم والتي يظل البعد الإنساني خلالها يمثّل تحدياً.

ما مدى هشاشة عملية السلام في سريلانكا اليوم؟

كانت هناك آمال كثيرة في عام 2002 في قرب مجيء السلام إلى البلاد, إلا أن هذا لم يحدث للأسف. ويعنى هذا أن عمل الحماية ظل بالغ الأهمية, وقد واصلت اللجنة الدولية زيارة الأشخاص المحتجزين من قِبَل الحكومة ونمور تحرير تاميل إيلام على السواء. كما واصلت متابعة الحالات المؤثّرة على السكان المدنيين, والتي اتصل أغلبها بالتجنيد دون السن القانونية وأخذ الرهائن والأشخاص المفقودين. صارت الحوادث أقل مما كانت عليه في السابق لكن عددها ظل كافياً لإظهار أن الوضع لم يكن هادئاً على النحو الذي كان بوسعنا أن نأمله. وقد صح ذلك على وجه الخصوص منذ عام 2004 حينما انشق أتباع 'كارونا' عن نمور تحرير تاميل إيلام وصار الوضع بالغ التوتر في مقاطعة 'باتيكالوا' مع وقوع عدد من عمليات القتل. ولإعطاء رقم, ففي الفترة من فبراير/شباط 2005 إلى فبراير/شباط 2006 قُتِل نحو 250 شخصاً من جراء العنف الداخلي ومن البديهي أن هذا كان شاغلاً رئيسياً بالنسبة لنا.

هل تخشى العودة إلى نزاع كلي؟

منذ ديسمبر/كانون الأوّل 2005 تدهور الوضع كثيراً في جميع المقاطعات الشمالية والشرقية. وإننا لنخشى تجدّد النزاع. وهناك حوادث يومية, ومما يؤسف له أن دور اللجنة الدولية تزداد أهميته مرة أخرى إذ ينزح الناس أو يتم احتجازهم. إن الاحتياجات الإنسانية تتزايد.

ما الذي تفعله اللجنة الدولية من أجل كفالة احترام القانون الدولي الإنساني في سريلانكا؟

لقد واصلنا مساعدة الحكومة السريلانكية على توقيع عدد من معاهدات القانون الدولي الإنساني. انضمت سريلانكا الآن مثلاً إلى الاتفاقية الخاصة بحظر أسلحة تقليدية معيّنة. وكان هذا مهماً على نحو خاص إذ أن أحد بروتوكولات هذه الاتفاقية يتصل بالألغام المضادة للأفراد; ولما كانت سريلانكا ليست طرفاً بعد في اتفاقية أوتاوا, فإن توقيعها على البروتوكول الثاني أفضى إلى اتخاذ بعض التدابير التي تحد من تأثير الألغام الأرضية ـ تحديد المناطق بالعلامات والخرائط مثلاً. ومن ثم فقد كان هذا تطوراً إيجابياً. وإضافة إلى ذلك انضمت سريلانكا إلى اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية لعام 1954. إن تعزيز القانون الدولي الإنساني يعد جانباً أساسياً من عمل اللجنة الدولية ونحن نواصل عدداً من البرامج مع كلٍ من القوات المسلّحة ونمور تحرير تاميل إيلام في مجال تعزيز القانون الدولي الإنساني وإدراجه في تعاليم كلٍ منهما وعقائده وتدريبه.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
10-05-2006