صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Sri Lanka: continuing assistance for the victims of conflict and the tsunami
29-06-2005    
سري لانكا: مواصلة تقديم المساعدة لضحايا النزاع والتسونامي
بالرغم من سريان وقف إطلاق النار منذ 2002 ، فإن عشرات السنين من النزاع بين القوات الحكومية ونمور تحرير تاميل إيلام خلفّت آثارها على سكان منطقة "ترينكومالي" شمال شرق سري لانكا.

فقد نزح البعض وفقد البعض الآخر بينما تفرقت العائلات وانفصل أفرادها بعضهم عن بعض. وعلى مد السنين ، فقد العديد من الناس أحباءهم ومنازلهم وسبل عيشهم وهم يعانون من آثار الحرب النفسية والاجتماعية.

وفي 26 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، أصيبوا بضربة أخرى حين دمر التسونامي المدن الساحلية في كل سري لانكا في أعقاب الزلزال البحري الذي وقع بالقرب من سومطرة. وقد دمرت موجات المد القرى بالكامل وأودت بحياة حوالي 000 40 شخص. وفقد حوالي 000 500 من سكان الجزيرة منازلهم واضطروا إلى النزوح.

وخلال شهر ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي واجهت اللجنة الدولية آثار الفيضان الذي وقع في منطقة "ترينكومالي" مقدمة مواد الإغاثة الضرورية للسكان المتضررين. وكانت على وشك إنجاز عمليات التوزيع حين ضرب تسونامي.

©ICRC/Solveig Olafsdottir/


ونجا ثلاثة موظفين بأعجوبة عندما دفعت موجات المد العملاقة زورقهم بعيداً عن مساره . وخلال دقائق معدودة غرقت المئات من زوارق الصيد المحلية ودمر عدد كبير من القرى على طول الخليج والسواحل تدميراً كاملاً. وقتل قرابة ألف شخص.

وفيما كان حجم الكارثة يتسع ، أطلقت اللجنة الدولية خلال ساعات قليلة وبالتعاون مع الصليب الأحمر السري لانكي عملية طوارئ واسعة النطاق. وتحركت بسرعة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من كافة أنحاء العالم من أجل تقديم المساعدة. هذا وأفادت حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر من وجود اللجنة الدولية في سري لانكا خلال خمسة عشر عاماً ومن خبراتها في العمل داخل مناطق النزاع شمال البلاد وشرقها وأمنت بذلك الوصول بحرية إلى ضحايا تسونامي في مختلف أنحاء الجزيرة.
مأساة مزدوجة
مقابلة فاطمة شريف . قصتها تمثل نموذجاً لشدة الصعوبات التي يواجهها سكان "ترينكومالي" منذ سنوات. قصتها قصة حب وفقدان، قصة نزوح وفقر . فهي في آن معاً ضحية الحرب والكارثة الأخيرة.
عندما زارتها في يونيه/حزيران الماضي "أنيتا يومانس" مندوبة اللجنة الدولية لشؤون الحماية برفقة "شكيب محمد" موظف ميداني من مكتب اللجنة الدولية في "موثور"، كانت لا تزال تعيش في الخيمة التي قدمتها اللجنة الدولية لأسرتها بعد وقوع التسونامي. وهي واحدة من بين الكثيرين الذين فقدوا منازلهم عندما ضربت موجة المد. ولكن وجود مندوبي اللجنة الدولية اليوم يتعلق بموضوع آخر.

يبدو أن فاطمة مهيأة لتقبل الأخبار السيئة. فعندما فقد زوجها عام 2003 توجهت نحو اللجنة الدولية طلباً للمساعدة. أما "يومانس" و"محمد" فقدما إلى هنا لإبلاغها بأن سنتين من التحقيقات لدى الحكومة ولدى نمور تحرير تاميل إيلام لم تؤديا إلى أية نتيجة.

ولهذا ستنتهي قضيتها في ملف المفقودين مع الآلاف من الحالات المعلقة لأشخاص أبلغ عن فقدانهم منذ اندلاع النزاع. ولا يمكن للجنة الدولية اتخاذ أي إجراء آخر ما لم تصلها معلومات جديدة. فيا لها من أخبار أليمة تتلقاها فاطمة .

©ICRC/Solveig Olafsdottir/
فاطمة و عائلتها

وتوضح فاطمة : "لقد أتت الصدمة وحالات الشدة الأولى بعد اختفاء زوجي. ثم ما لبثت أن ازدادت الحياة صعوبة".

مواجهة المستقبل
ولا تزال الأسرة تواجه واقع الصدمة التي أعقبت الكارثة. إذ كانت فاطمة تعمل خادمة في العربية السعودية سعياً وراء كسب بعض الدخل لأسرتها عندما ضرب تسونامي منطقة "ترينكومالي". فعادت إلى سري لانكا فور سماعها الأخبار. واعتبرت نفسها محظوظة حين وجدت أولادها الثلاثة أحياء وتبلغ أعمارهم سنتين وخمس سنوات وثماني سنوات.

وقد أنقذ الولد الأكبر من البحر ولكن شقيقة فاطمة التي كانت ترعى أطفالها أثناء غيابها فقدت ابنها البالغ خمس سنوات. والآن تشعر فاطمة أنها لن تستطيع أبداً مغادرة البلد من جديد بل عليها أن تبقى هنا لرعاية أولادها.

فهم يقيمون مع أهلها والأسرة الموسعة في مدينة "موثور" المسلمة في "ترينكومالي". وقد قرروا البقاء في مكانهم مع أن خيمهم هي الوحيدة المتبقية من مخيم الطوارئ الذي أقيم وسط المدينة في أعقاب الكارثة.
ولا يريدون الانتقال إلى المساكن نصف الدائمة المتيسرة الآن لأنها ستبعدهم كثيراً عن مواردهم الوحيدة، بعيداً جداً عن ساحة السوق وعن البحر.

هذا وتبقى عودة الأسرة إلى الحياة الطبيعية، مثل عودة الكثير من الأسر الأخرى، متعلقة بالمساعدة التي سيتسلمونها من الحكومة ومن هيئات المساعدة الموجودة هنا. وفي هذه الأثناء لا يزال سكان شمال سري لانكا وشرقها يعتمدون على مساعدات اللجنة الدولية. وبعد ستة أشهر من ضربة تسونامي، انتقل عمل اللجنة الدولية شيئاً فشيئاً من مرحلة الطوارئ ليعود إلى البرامج الجارية المخططة لعام 2005.

وخلال الأشهر القادمة ستقوم اللجنة الدولية بمشاريع لإعادة التأهيل تستهدف ضحايا تسونامي والجماعات المحلية في الداخل في آن معاً. وستركز على ترميم وسائل كسب العيش وشبكات الماء والصرف الصحي وتنفيذ برامج الرعاية الصحية للمجتمعات المحلية. كما ستعمل بالشراكة مع جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تنفيذ برامج إنعاش على المدى الطويل في المنطقة.

ويقول "تييري ميرا" رئيس بعثة اللجنة الدولية في سري لانكا: " إن برنامج الحماية استمر طوال مرحلة الطوارئ. فاللجنة الدولية تدرك أهمية الحفاظ على التوازن بين مساعدة الأشخاص الذين تضرروا من التسونامي وضحايا النزاع. ولهذا سنوسع خدماتنا لتستجيب لحاجات هاتين المجموعتين".


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
29-06-2005