4-04-2006 روايات من الميدان "الآن وقد أصبحت أبتر, حياتك انتهت!" أن يكون شخص ما أبتر في بلد مهدم يعيش حرباً مستمرة ليس بمصير يحسد عليه. فالعديد يفقدون الأمل ويصبحون عالة على عائلاتهم، ولكن البعض منهم يجدون عملاً بفضل برنامج اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن إعادة الاندماج الاجتماعي الذي يقوم على توزيع القروض الصغيرة. إليكم قصص تسعة أشخاص استفادوا من هذا البرنامج. تم افتتاح أول مركز لتقويم العظام تابع للجنة الدولية في "كابول" عام 1988، وتبعته خمسة مراكز أخرى في "مزار الشريف" و"هرات" و"جلال آباد" و"غلباهار" و"فايز آباد". وخلال سبعة عشر عاماً من الأنشطة، تم تسجيل حوالي 69 ألف معوّق تلقوا من اللجنة الدولية ما يلزم من دعم لإعادة تأهيلهم جسدياً. وفي مراكز تقويم العظام تم صنع أكثر من 55 ألف طرف اصطناعي و60 ألف جهاز مقوّم و105 آلاف عكاز و10 آلاف كرسي متحرك. وفي الوقت نفسه، تم تقديم أكثر من 760 ألف حصة من العلاج الطبيعي. ولكن إعادة التأهيل الجسدي ليس إلا المرحلة الأولى لتمكين المعوقين من الاندماج كلياً في المجتمع. وسعياً منه لاستكمال دعمه للمعوقين، أطلق مركز تقويم العظام التابع للجنة الدولية منذ عام 1997 برامج لإعادة الاندماج الاجتماعي تقوم أساساً على ما يلي:
وإذا كان المشروع مجدياً لا تقدم اللجنة الدولية المال إلى المستفيدين بل تقوم بنفسها بشراء مستلزمات المشروع استناداً إلى الميزانية المخصصة له. ومن ثم يقوم المستفيد بتسديد القرض على عدة دفعات شهرية من دون فائدة، على أساس المشروع والميزانية. حتى ولو لم تتكلل جميع المشاريع بالنجاح، يبقى هذا البرنامج الوسيلة الأكثر نجاعة لمساعدة المعوقين على إيجاد العمل وإدماجهم في المجتمع الأفغاني. إن الأشخاص الذين يستفيدون من القروض الصغيرة يصبحون أكثر استقلالاً عن عائلاتهم ومختلف المؤسسات، ويستعيدون ثقتهم بنفسهم ويشعرون مجدداً بقيمتهم كإنسان له كيان مستقل. |