صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Conference of the States Parties of the Organisation for the Prohibition of Chemical Weapons
6-05-1997    
مؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية
الدورة الأولى, لاهاي, 6 أيار /مايو 1997 بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر

بعد الاستخدام الواسع النطاق للأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى, احتجت اللجنة الدولية للصليب الأحمر, في 6 شباط /فبراير 1918, "بكل ما أوتيت من قوة" على هذه الحرب ودعت إلى حظرها. وتنبأت اللجنة "بصراع سوف يتجاوز في أعماله الوحشية ما عرفه التاريخ حتى الآن" إذا لم يتم تجريم الحرب الكيميائية. وقد أدى نداء اللجنة إلى جانب الرفض العام الواسع النطاق لاستخدام الغاز السام, بعد سبع سنوات, إلى اعتماد بروتوكول جنيف لعام 1925 الذي يمنع استخدام وسائل الحرب الكيميائية والجرثومية.


ومن ثم, فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترحب بالتفعيل التاريخي لاتفاقية الأسلحة الكيميائية وتأسيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي. ونحن نشيد بالحكومات التي أدت تصديقاتها وعملها المتواصل طوال ما يزيد على عشرين عاماً من المفاوضات إلى تشييد هذا الحصن ضد العودة إلى أهوال الغاز السام في ميدان المعركة. ونحن نحث الدول على الالتزام بهذه الاتفاقية والعمل على تطبيقها على مستوى العالم.

هكذا فعل الذين تفاوضوا على بروتوكول جنيف لعام 1925, كما جاء على لسان أحد المقررين, على أساس أنه بينما "من وجهة النظر العسكرية, يعتبر استصواب حظر الغاز أو الميكروبات كوسيلة للدفاع ... موضع تساؤل ... فإننا نرى أن الاعتبارات الإنسانية يجب أن تتجاوز الاعتبارات العسكرية, وأنه يجب القضاء على كافة أشكال الوحشية." ويمثل الاعتراف بأن الاعتبارات الإنسانية يجب أن تحد من اختيار وسائل القتال, بما في ذلك الوسائل المستخدمة ضد الأفراد العسكريين, لب اتفاقية الأسلحة الكيميائية.

إن معايير هذه الاتفاقية ليست مستمدة من قواعد القانون الدولي الإنساني الممتدة عبر ما يزيد على 150 عاما وحسب, ولكن أيضا من قواعد الحرب المتعلقة بالأنظمة الأخلاقية والثقافية المتنوعة. فالإغريق والرومان القدماء كانوا يراعون بصورة تقليدية حظر استخدام السم والأسلحة السامة. وبحلول عام 500 قبل الميلاد, كان قانون مانو للحرب في الهند قد منع استخدام مثل هذه الأسلحة. وبعد مرور ألف عام, منعت لوائح إدارة الحرب التي استمدها العرب من القرآن استخدام السم.

ورغم حدوث عدة مئات من المنازعات منذ عام 1918, إلا أن استخدام الأسلحة الكيميائية لم يتم التأكد منه إلا في بضع حالات, بما في ذلك حالة تأكدت منها اللجنة الدولية للصليب الأحمر. إن كلا من القانون والسخط العام قد لعبا دون شك دوراً في جعل استخدام السم في الحرب غير مقبول.

وتأمل اللجنة الدولية بشده أن تكفل اتفاقية الأسلحة الكيميائية, إلى جانب العمل الرائد الذي تقوم به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية, أن تصبح الحرب الكيميائية أثراً تاريخياً. ونحن نشجع الدول التي كانت لها تحفظات على بروتوكول جنيف لعام 1925 على أن تغتنم فرصة بدء سريان اتفاقية الأسلحة الكيميائية لسحب تلك التحفظات. وعلاوة على ذلك, فإننا نحث الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة البيولوجية على تعجيل متابعة جهودها الجارية لاستحداث نظام مراقبة للامتثال, وعقد مؤتمر خاص في أقرب فرصة ممكنة لاعتماد الإجراءات اللازمة.

إن اتفاقية الأسلحة الكيميائية ومجمل القانون الإنساني المتأصل فيها هما دليل على أن الإنسانية ليست عاجزة عن مواجهة أشكال الحرب الوحشية وغير المقبولة. ويمثل ضمان تعزيز هذه الاتفاقية وهذا النظام القانوني ومواكبتهما للتكنولوجيات السريعة التطور إحدى مهام المجتمع الدولي ذات الأولوية القصوى في الأعوام والعقود القادمة.
المرجع: LG 1997-064-ENG



وثائق أخرى في هذا القسم
القانون الإنساني > الأسلحة > الأسلحة الكيماوية 

الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
6-05-1997