© ICRC
الدكتور عبد الحليم, أحد مدربي الإسعافات الأولية على مستوى المجتمع المحلي في مقاطعة كبيسا, يدرب متطوعين على علاج الأعضاء المكسورة.
في الوقت الذي حظيت فيه المستشفيات الرئيسية في أكبر المدن بدعم منظمات تشمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومختلف جمعيات الصليب الأحمر الوطنية, فإن وجود المرافق الصحية في المناطق النائية جداً من أفغانستان يستمر في التراجع.
ومع تزايد الإشتباكات العنيفة في الآونة الأخيرة, بات الوصول إلى المرافق الصحية إشكالية بالنسبة للقرى النائية. وفي حين أنه ليس بمقدور المؤسسات الدولية دائماً نشر موظفيها لأسباب أمنية, فجمعية الهلال الأحمر الأفغاني هي التي تعمل من أجل تلبية الاحتياجات الطبية للأفغان المستضعفين.
ويسعى برنامج الإسعافات الأولية الذي تنفذه جمعية الهلال الأحمر الأفغاني بمشاركة المجتمع المحلي (برنامج الإسعافات الأولية) إلى توفير دعم شامل في مجال الإسعافات الأولية في مختلف أنحاء أفعانستان, بما في ذلك المناطق النائية.
وقد اعتمدت فكرة استحداث برنامج الإسعافات الأولية في يونيو/ تموز 1997 بغية تحقيق العديد من الأهداف من بينها تلبية الاحتياجات الطبية, واجتذاب المتطوعين في صفوف جمعية الهلال الأحمر الأفغاني, وعرض المبادئ الأساسية التي تسترشد بها حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وأجريت في عام 1998 دراسة رائدة في مقاطعة "نانغهار" ومذاك انتشرت رقعة البرنامج لتشمل كافة المقاطعات.
ويوجد في كل مقاطعة مدربان في الإسعافات الأولية وفي كل منطقة ثمة مشرف على برنامج الإسعافات الأولية. وبالإستناد إلى المعلومات الديمغرافية (السكانية) التي يقدمها رؤساء المقاطعات, يدرَّب متطوع واحد على إجراءات الإسعافات الأولية لكل 50 أسرة. وتجدر الإشارة إلى أن شيوخ القرية هم الذين يختارون المتطوعين.
ويجب على كل متطوع إنهاء دورة تدربية تستغرق عشرة أيام تشمل دورات عن الإسعافات الأولية, والتوعية في مجالات الصحة والألغام وفيروس نقص المناعة البشرية, والتعريف بحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويحصل المتطوعون, عند استكمالهم هذه الدورة التدربية, على شهادة وكتيب عن الإسعافات الأولية ومجموعة مستلزمات الإسعافات الأولية تقدمها اللجنة الدولية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
ويتولى المدربون المعنيون ببرنامج الإسعافات الأولية على مستوى المقاطعة الإشراف على رؤساء الأفرقة الذين وقع الاختيار عليهم, والذين يعينون لكي يساعدوا بدورهم المتطوعين على إنجاز الواجبات الملقاة على كاهلهم.
ويقول الدكتور عبد الله, مدير برنامج الإسعافات الأولية في جمعية الهلال الأحمر الأفغاني: "نظراً لغياب المرافق الطبية في المناطق النائية في الجنوب والجنوب الشرقي من البلاد, يعمل المتطوعون في برنامج الإسعافات الأولية لساعات طويلة لتلبية طلبات الضحايا. وفي الوقت الحالي, تتجاوز طلبات مساعدة جرحى الحرب قدرة جمعية الهلال الأحمر الأفغاني في مناطق النـزاع, بالخصوص في الجنوب. وبتخصيص الموارد اللازمة, يستطيع موظفو برنامج الإسعافات الأولية تلبية الاحتياجات. فكلما زادت الخدمات المقدمة, زادت تطلّعات الناس".
وتعتزم جمعية الهلال الأحمر الأفغاني مواصلة توسيع نطاق أنشطتها في الجنوب والجنوب الشرقي من البلاد لتبية احتياجات المجتمعات المحلية المحتاجة.