صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Iraq: dire state of health system must take priority
25-02-2008  مقابلة  
العراق : يجب إعطاء الأولوية لمواجهة الوضع المأساوي لنظام الصحة
لقد راح نظام الصحة العراقي يتدهور باطراد بعد سنوات العقوبات والحروب المتكررة وبصورة أكبر منذ العام 2003 . ويشرح المنسق في العراق لبرنامج الصحة التابع للجنة الدولية, السيد "باسكال أولي", حالة النظام الصحي والاحتياجات الحالية في هذا المجال.

كيف يمكن أن تصف نظام الصحة في العراق؟

تدعم اللجنة الدولية خدمات الطوارئ من خلال إعادة تأهيل المرافق الصحية وتزويدها بالتجهيزات الجراحية والمعدات الطبية .

وخلال العام 2007 قامت اللجنة الدولية بما يلي :
  • قدمت المعدات الأساسية لتجهيز 73 قاعة للطوارئ في 69 مستشفى ومرفقاً طبياً وتجهيز غرف المستشفيات في 27 مستشفى في مختلف أنحاء البلاد
  • وزعت إمدادات الطوارئ الطبية لعلاج أكثر من 5000 جريح حرب في 28 مستشفى في مختلف أنحاء البلاد
  • قدمت اللوازم الطبية ومنها الأدوية على 84 مستشفى و12 مركزاً للرعاية الصحية الأولية
  • نظمت ثلاث دورات تدريبية حضرها 80 طبيباً وممرضاً عن الإسعافات الأولية المتقدمة وإدارة غرفة الطوارئ المخصصة للصدمات وجراحة الحرب.

  • من المؤلم أن نرى كيف يفتقد اليوم العراقيون لأكثر الاحتياجات الأساسية في مجال الخدمات الصحية في حين كان البلد يتمتع في السبعينات بأفضل الخدمات الطبية في المنطقة. وقد أصيبت البنى التحتية خلال سنوات الحرب المضطربة بضربات مهمة وذلك لأسباب عدة.

    فنظراً إلى الحالة الأمنية الهشة لم تعد الصيانة ممكنة. وتحتاج عادة المرافق والتجهيزات لرعاية وإصلاحات منتظمة, وتبقى الاستجابة الطبية في حالة الطوارئ مسألة حيوية في مناطق النزاعات. هذا وتستمر معاناة العراق وتبرز في الأعداد الكبيرة من الإصابات التي تخلفها الحوادث. فمنذ فترة قصيرة أدت الانفجارات التي هزت في الأول من شباط/فبراير سوق الغزل في بغداد وسوقاً أخرى جنوب المدينة إلى قتل وجرح العشرات.

    وكان من الممكن ومن المفترض أن ينجو الكثير من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفيات. ولكن لا يحدث ذلك دائماً, فقاعات الطوارئ وغرف العمليات لا تستطيع في أغلب الأحيان مواجهة عدد الإصابات.

    وثمة مشكلة أخرى تكمن في غياب العدد الكافي من العاملين الطبيين الذين يملكون المؤهلات والخبرة اللازمة. فالأطباء والجراحون والممرضون والممرضات يتعرضون كغيرهم من كثير من العراقيين للتهديد والمخاطر الأمنية التي تصيبهم أنفسهم أو تصيب أفراد عائلاتهم ويتعرضون للخطف والقتل. وهذا ما يدفع أعداداً كبيرة منهم إلى مغادرة البلد, الأمر الذي يؤدي إلى حركة هائلة في هجرة الأدمغة في وقت يبدو البلد بأمس الحاجة إليها.

    كيف يتأثر الشعب العراقي من هذا الوضع ؟

    خلال إحدى زياراتي إلى العراق التقيت برجل عراقي قال لي : "إن الرعاية الطبية ليست في الحقيقة أولوية بالنسبة إلي. ما يهمني هو الأمن والمسكن والعمل". قد يكون هذا هو حال العديد من العراقيين. إنني أفهم أن يفكر الناس بهذه الطريقة خاصة حين يصبح الأمر الأهم هو البقاء على قيد الحياة.
    ©Reuters /M. R. Mahmoud
    مستشفى اليرموك, بغداد.

    إني أدرك أن الأمر يتعلق بما هو أبعد من الصحة أي الحاجة إلى الاستقرار والسلامة من أي شكل من أشكال العنف. كما يأتي ذلك من الشعور السائد عند العراقيين بعدم الثقة واليأس من الخدمات التي تقدم إليهم. إلا أن هذا الموقف خطير لأن الناس قد يعتادون الخدمات الصحية الحالية التي هي بعيدة حتى عن المعايير الدنيا. وهنالك جهود تبذلها السلطات الصحية ولكن الموارد المتوفرة والظروف الأمنية لا تسمح بتحسن أسرع.

    من الصعب جداً على السكان الحصول على خدمات الرعاية الصحية في وسط يفتقد إلى الإمدادات وتبقى فيه إمكانيات المرافق محدودة بسبب المباني القديمة جداً. وتصبح المشكلة أكثر خطورة حين يتعلق الأمر بفئات مستضعفة مثل الأطفال والنساء الحوامل والجرحى. ونرى كيف أن مرور امرأة حامل على حاجز وهي في طريقها لوضع مولودها أمر في غاية الصعوبة لأنها تتعرض بذلك للقتل أو الخطف.

    في مثل هذا الوضع المعقد والخطير, هل تستطيع اللجنة الدولية تلبية احتياجات الشعب العراقي؟ ما الذي يمكن القيام به اليوم من أجل تحسين الحصول على الخدمات الصحية؟

    من غير الممكن إطلاقاً القول أن اللجنة الدولية قادرة على تلبية كل الاحتياجات. لا يزال العمل في العراق حالياً محفوفاً بالمخاطر ذلك أن الوضع يتميز أكثر فأكثر بعدم الاستقرار كما لا يمكن التنبؤ بتطوره. فالطريقة الوحيدة لنقوم بعمل فعال هو التركيز على المساعدة في حالات الطوارئ.

    ©Reuters /F. Bensch
    المواطنون يصطفون للحصول على الرعاية الطبية في إحدى المستشفيات المحلية بالزعفرانية, بغداد.

    ويبقى اليوم تركيزنا الأساسي هو مواجهة الأعداد الكبيرة من الإصابات. إننا نساعد النظام الصحي على التعامل مع تدفق أعداد الجرحى من خلال توزيع مجموعات من المواد الطبية والجراحية المخصصة لجرحى الحرب واللازمة لعلاج الجرحى واستعادة عافيتهم. وتتيح كل مجموعة من هذه المواد للمستشفيات معالجة أكثر من 100 جريح وبهذا ينخفض عدد الوفيات خلال الوجود في المستشفى.

    وبعد تفجيرات الأول من شباط/فبراير, زودت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مستشفى بغداد التعليمي بإمدادات الطوارئ الطبية التي تكفي لمعالجة أكثر من مائة جريح. وكانت قد أرسلت في وقت سابق في خطوة احترازية مساعدات مماثلة إلى مستشفى الكندي التعليمي ومستشفى الإمام علي في بغداد. (انظر البيان الصحفي) .

    وتبقى هنالك قضية أساسية يجب مراعاتها دائما هي واجب حماية الذين يعملون في مجال الصحة فهم يقدمون في العراق خدمات في غاية الأهمية اليوم. وتكفي الصعوبة التي يواجهها النظام الصحي في قدرته على العمل بسبب النقص الحالي في العاملين من ذوي الكفاءات والخبرة. فبموازاة إعادة تأهيل البنية التحتية للخدمات الصحية, يجب أن تعطى الأولوية في العراق لبناء قدرات العاملين في المجال الصحي.


    الانتقال إلى رأس الصفحة
    صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
    © 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
    25-02-2008