صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Darfur: household items make a difference in Gereida camp
12-12-2007  تحقيقات  
دارفور: المستلزمات المنـزلية تلبي احتياجات أساسية في مخيم قريضة
منذ أن بدأ النـزاع في دارفور، فر مليونا شخص من قراهم ولجأوا إلى مخيمات حيث بدأوا حياة جديدة بعيدا عن ديارهم. وقد وصلت أم الحسن إلى مخيم قريضة منذ ثلاث سنوات ولازال عليها أحيانا أن تكافح من أجل توفير أسباب العيش لعائلتها. وفي ما يلي تقرير السيدة "ميراي أوسبورن-بيلو".

أم الحسن، البالغة من العمر 29 سنة، أم لخمسة أطفال في مقتبل الحياة، تعيش مع أسرتها في مكان ضيق. وتجدر الإشارة إلى أن ظروف العيش في المخيم تختلف اختلافا جذريا عن تلك التي كانت تعيش في ظلها في قريتها. وكما هو الشأن بالنسبة للعديد من العائلات النازحة الأخرى في مخيم قريضة، فإن الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية اليومية نادرة.

وتقول أم الحسن: "لقد قتل زوجي قبل ثلاث سنوات، خلال الهجمة الأولى التي تعرضت لها قريتنا "جيجي" بينما كان في نوبة حراسة ولم يكن مسلحا. وبعد ذلك قضينا أيامنا في الأدغال وليالينا في البيت. وبعد مرور أربعة أشهر، هوجمنا ونهبنا مرة أخرى وحرقت القرية بأكملها. ولذلك هربنا ذاك اليوم ولم نحمل من متاعنا سوى ِقدر صغير وبضعة أغراض. وكان علينا، أنا وأطفالي، المشي يومين للوصول إلى قريضة".

موجات من القادمين إلى مخيم قريضة
عندما وصلت أم الحسن وأسرتها وسكان القرية بأكملها إلى قريضة منذ ثلاث سنوات، كانت المنظمات الإنسانية تساعد النازحين القادمين من قرى أخرى. وكان سكان قرية "جيجي" من بين مختلف موجات القادمين الذين ينتظرون الحصول على المساعدة. وحتى اليوم لازالت أعداد من النازحين الجدد تصل إلى المخيم.

وتشرح أم الحسن قائلة: "عندما وصلنا إلى المخيم، كنا ننام تحت شجرة خلال الشهر الأول. وقدم لنا سكان مدينة قريضة، بعد ذلك، قطعة من الأرض لبناء ملجأ. واستطعنا خلال هذه الفترة البقاء على قيد الحياة بفضل القليل من الغذاء الذي قدم إلينا وإلى النازحين الجدد الآخرين والذي جمع خلال مراسم احتفال تخليدا لذكرى الذين قتلوا في النـزاع".

وبدأت أم الحسن وأسرتها تحصل على حصص غذائية شهرية من اللجنة الدولية. ويقول السيد إسماعيل عثمان، موظف اللجنة الدولية الميداني: "أتذكر جيدا يوم مجيئهم. كانوا الموجة الثانية من القادمين من قرية "جيجي". وكان عددهم آلاف الأشخاص، أغلبهم من النساء والمسنين والأطفال. وكان معظم النـازحين في الماضي مزارعين لكنهم فقدوا أراضيهم بسبب النـزاع. وأم الحسن أحد هؤلاء الأشخاص".

لقد كان من الصعب للغاية بالنسبة لأم الحسن أن تعيش بالتعويل على المواد القليلة جدا التي كانت تجود بها نفوس أقربائها عليها. وتزوجت مرة أخرى وهي الآن تعتني أيضا بوالد زوجها، وتفتقر إلى الكثير من الأمور لكي تنهض بأعبائها المنـزلية. وقد قدمت لها اللجنة الدولية مؤخرا مجموعة مستلزمات منـزلية. "رغم أننا ثمانية أفراد في الأسرة وأحتاج عن حق العديد من الأغراض أدركت فور تسلمي المستلزمات إلى أي مدى ستساعدني على القيام بمهامي، فقد أحدثت تغييرا حقيقيا في حياتي. وأنا مسرورة اليوم غاية السرور لامتلاكي مستلزمات منـزلية".

الحلم بالعودة إلى البيت قريبا

أحد الأمور التي تقض مضجع أم الحسن هي أنها تحتاج إلى حطب الوقود كل يوم لكي تطبخ الطعام لأسرتها. وتقول إن الوضع آمن على العموم داخل المخيم، لكن ليس في المناطق المحيطة به حيث ينبغي لها الذهاب للوصول إلى الأشجار لجمع الحطب.

وبالرغم من أن مسألة الأمن في قريضة وفي المخيم ليس شاغلا رئيسيا، فإن البيئة العامة قاسية ومعزولة. وخلال موسم الأمطار، يجد الناس أنفسهم محاصرين بمياه الفيضانات، وخلال أشهر الصيف ترتفع درجة الحرارة إلى 45 وأحيانا 50 درجة. وأصبح الناس منهكين بسبب الهجمات وعمليات النهب التي تتعرض لها قراهم، ولذلك لازالوا يبحثون عن الآمان في المخيم.

تقول أم الحسن: "أود العودة إلى قريتي لكن الأمن غير مضمون بعد وفقدت كل شيء هناك. ورغم ذلك، لازلت أنتظر بفارغ الصبر العودة لكي أبدأ حياة جديدة وإن كلفني ذلك البداية من نقطة الصفر".

في مخيم قريضة

قامت اللجنة الدولية بعملية توزيع المستلزمات المنزلية الأساسية في مخيم قريضة لمساعدة 22 ألف أسرة بحاجة إلى مواد أساسية مثل قطع القماش المشمع وصفائح الماء والبطانيات والملابس والصحون؛ يحصل 120 ألف نسمة على حصص غذائية شهرية ويحصلون على الماء الصالح للشرب من خلال تشغيل وصيانة أربع نقاط للتزويد بالماء، بما في ذلك 17 كلم من شبكات التوزيع، و13 صهريجا لتخزين الماء، و24 نقطة لتوزيع الماء؛ وتتم إدارة الصرف الصحي في المخيم من خلال بناء وصيانة ستة ألاف مرحاض وجمع القمامة والنفايات الصلبة، بدعم من متطوعي الهلال الأحمر السوداني؛ ويشترك كل من الصليب الأحمر البريطاني والصليب الأحمر الأسترالي في إدارة مركز تغذية لعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في المخيم؛ وتجرى استشارات للأمراض التنفسية والإسهال وداء البلهارسيا وغير ذلك من الأمراض في العيادة الصحية.


©ICRC/M. Osbourne-Pellaud
أم الحسن تستعمل مستلزماتها المنزلية الجديدة.



الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
12-12-2007