صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: US detention related to the events of 11 September 2001 and its aftermath – the role of the ICRC
10-12-2007  عرض لأنشطة اللجنة الدولية  
الاحتجاز من جانب الولايات المتحدة المتعلق بأحداث 11 سبتمبر/أيلول وما بعدها - دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر
تشرح هذه الوثيقة الغرض من زيارات اللجنة الدولية إلى أماكن الاحتجاز الأمريكية في "باغرام" (أفغانستان) وخليج غوانتانامو (كوبا) و"شارلستون", ساوث كارولينا, والإجراءات المتبعة في هذه الزيارات..

لمعرفة المزيد عن عمل اللجنة الدولية المتعلق بالاحتجاز في العراق
يواجه العديد من البلدان, بما فيها الولايات المتحدة, تحديات مهمة في حماية مواطنيها من تهديد الإرهاب. وقد يستلزم ذلك من الدول احتجاز إرهابيين مشتبه بهم. إلا أن تباينات مهمة في الرأي تظل قائمة بين اللجنة الدولية والولايات المتحدة على وجه الخصوص بشأن الإطار القانوني المناسب المتعلق ببعض الأشخاص المحتجزين في إطار مكافحة الإرهاب.

وتزور اللجنة الدولية الأشخاص الذين قُبض عليهم في سياق مكافحة الإرهاب والمحتجزين في أماكن احتجاز أمريكية في "باغرام" بأفغانستان, وخليج غوانتانامو بكوبا. وتزور أيضا محتجزاً واحدا في "شارلستون", في ساوث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية.

اللجنة الدولية في أفغانستان

باغرام: ظلت اللجنة الدولية تزور المحتجزين في قاعدة "باغرام" العسكرية الجوية (مركز الاحتجاز المؤقت في "باغرام") التي تديرها الولايات المتحدة الأمريكية منذ شهر يناير/كانون الثاني 2002. وأغلب المحتجزين هم مواطنون أفغان قبض عليهم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في جنوب أفغانستان وشرقها. وتزور اللجنة الدولية حالياً أكثر من 620 محتجزاً في "باغرام".


اللجنة الدولية في خليج غوانتانامو
ظلت اللجنة الدولية تزور المحتجزين في خليج غوانتانامو في كوبا منذ شهر يناير/كانون الثاني 2002. وهناك حالياً قرابة 300 محتجز من حوالي 30 بلداً. وحتى شهر مايو/أيار 2007, سهلت اللجنة الدولية تبادل حوالي 30 ألف رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين المحتجزين وعائلاتهم في أكثر من 30 بلداً.

مسائل قانونية

إن احتجاز الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم أو أوقفوا في سياق مكافحة الإرهاب يجب أن يتم ضمن إطار قانوني واضح وملائم ومع احترام كامل للضمانات الإجرائية ذات الصلة. ولا ينبغي احتجاز أي شخص محروم من حريته واستجوابه خارج إطار قانوني ملائم.

ويخضع الأشخاص المحتجزون لأسباب تتصل بالنزاعات المسلحة كما هو الحال في أفغانستان لنظام القانون الدولي الإنساني وينبغي معاملتهم وفقاً لذلك. (أنظر صفحة ملاءمة القانون الدولي الإنساني في حالات الإرهاب).
ولدى الأشخاص الذين أوقفوا خارج حالة نزاع مسلح حقوق متضمنة في عدد من النصوص القانونية الأخرى مثل القانون الدولي لحقوق الإنسان وفي أحكام من القوانين الوطنية ذات الصلة. واعتمدت اللجنة الدولية منهج البحث في كل حالة على حدة لتحديد ما إذا كانت الحالات الناجمة عن مكافحة الإرهاب معادلة لنزاع مسلح أم لا. وتعتقد أن وضع كل فرد محتجز ينبغي تحديده على أساس القواعد المنطبقة على الحالة التي احتجز بموجبها.

الاحتجاز لأسباب أمنية أو المحاكمة

تميّز اللجنة الدولية, في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب, بين فئتين رئيسيتين من المحتجزين: الأشخاص الذين احتجزوا لصلة بنزاع مسلح والأشخاص الذين احتجزوا خارج إطار النزاعات المسلحة.
والأشخاص الذين أوقفوا لصلة بنزاع مسلح يمكن احتجازهم لأسباب أمنية قاهرة أو على أساس الاشتباه بقيامهم بجرائم.

فالأشخاص المحتجزون لأسباب أمنية قاهرة, يجب احتجازهم ضمن إطار قانوني شرعي يوفر ضمانات إجرائية ملائمة تكفل قانونية الاحتجاز, أي مراجعة مرحلية مستقلة وغير متحيّزة لتحديد ما إذا كان للاحتجاز المستمر لأسباب أمنية ما يبرره.
والأشخاص المحتجزون للاشتباه بقيامهم بجرائم, سواء في سياق نزاع مسلح أم خارجه, يمكن تقديمهم للمحاكمة. وبالفعل, إن الذين يُشتبه بارتكابهم جرائم حرب أو انتهاكات خطيرة أخرى للقانون الدولي الإنساني ينبغي محاسبتهم على أعمالهم.

ويجب أن توفر لجميع الأشخاص الذين يقدمون للمحاكمة الضمانات القضائية الضرورية لكفالة محاكمة عادلة, أي قرينة البراءة, والحق في المثول أمام محكمة غير متحيّزة ومستقلة, والحق في مشورة قانونية من طرف محامين مؤهلين, واستبعاد أية دلائل تم الحصول عليها نتيجة التعذيب أو أي شكل آخر من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
الوضع القانوني والضمانات الإجرائية
وإن كانت اللجنة الدولية تقر بأن بعض التقدم قد تحقق, فإنها لا تعتقد أنه يوجد حالياً نظام قانوني قائم يعالج على نحو ملائم الوضع القانوني للمحتجزين في "غوانتانامو" أو "باغرام" أو "شارلستون" أو يوضّح مصير احتجازهم في المستقبل.

وتؤكد اللجنة الدولية الحاجة إلى المزيد من الضمانات الإجرائية المتينة ولاسيما في خليج "غوانتانامو" و"باغرام" في أفغانستان حيث يعيش أغلبية المحتجزين إلى هذا اليوم في حالة من الارتياب بشأن مصيرهم.

وتعتقد اللجنة الدولية أن ذلك أضاف إلى ما يعانيه العديد من المحتجزين وعائلاتهم من ضغوط نفسية وعاطفية.

في مقابلة (بتاريخ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2006), يشرح رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر, "جاكوب كلينبرغر", موقف المنظمة من التطورات في سياسات الولايات المتحدة الأمريكية وتشريعاتها المتعلقة بالمحتجزين في إطار مكافحة الإرهاب.

الاحتجاز غير المعلن

أعربت اللجنة الدولية مراراً عن قلقها بشأن الأشخاص الذين لم يكشف عن احتجازهم وبقيت أماكن احتجازهم سرية وطلبت مقابلتهم (أنظر البيان الصحفي بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2004). وكما جاء في بيان الرئيس "كلينبرغر" في 2006 (أنظر البيان الصحفي بتاريخ 20 مايو/أيار 2006, "بغض النظر عن مدى شرعية أسباب الاحتجاز, لا يحق لأحد إخفاء مكان وجود أي شخص أو إنكار احتجازه". وترى اللجنة الدولية أن أي نوع من الاحتجاز السري هو مخالف لمجموعة من الأحكام القانونية ومنها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2006, تزور اللجنة الدولية بانتظام 15 محتجزاً كانت قد أخفتهم وكالة المخابرات المركزية وهم الآن محتجزون في غوانتانامو.
وتحافظ اللجنة الدولية على حوار ثنائي وسري مع الحكومة الأمريكية بشأن إمكانية مقابلة جميع الأشخاص المحتجزين في إطار مكافحة الإرهاب.

لماذا اللجنة الدولية للصليب الأحمر؟

ظلت اللجنة الدولية تزور الأشخاص المحتجزين لأسباب تتصل بالنزاعات المسلحة منذ عام 1915 عندما تفاوض مندوبوها لأول مرة بشأن إمكانية الوصول إلى عشرات الآلاف من أسرى الحرب الذين احتجزوا خلال الحرب العالمية الأولى. وجرى تدوين نظام زيارات أسرى الحرب, وهم المقاتلون الذين يُلقى القبض عليهم خلال نزاع مسلح دولي, في اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي انضمت لها كل الدول. والمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع تمنح أيضا اللجنة الدولية الحق في طلب الوصول إلى الأشخاص المحتجزين في النزاعات المسلحة غير الدولية مثل الحروب الأهلية. وبموجب النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر, تستطيع اللجنة الدولية فضلا عن ذلك طلب زيارة الأشخاص المحتجزين لأسباب تتصل بحالات عنف لا تصل إلى حد النزاع المسلح. وقد تمت الموافقة على هذا النظام الأساسي عام 1986 في المؤتمر الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي شاركت فيه الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي 2006, زارت اللجنة الدولية 478 ألف أسير حرب ومحتجز في أكثر من 70 بلداً (أنظر حماية الأسرى والمحتجزين في زمن الحرب).

الغرض من الزيارات


إن دور اللجنة الدولية, باعتبارها منظمة إنسانية مستقلة ومحايدة تملك تفويضاً منحته لها الدول هو تقييم ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون واحترام ضماناتهم القضائية الأساسية وذلك بصورة منتظمة. وتبدي اللجنة الدولية ملاحظات وتقدم توصيات بشان إدخال تحسينات, متى كان ذلك ملائما, في سياق حوارها السري المتواصل مع السلطات ذات الصلة. وبشأن "باغرام" وخليج "غوانتانامو" و"شارلستون", فإن مسؤولية ضمان معاملة الأشخاص المحتجزين وفقاً للقانون الدولي الإنساني وبقية القوانين الواجبة التطبيق تقع على عاتق السلطات الأمريكية.

وتمثل زيارات اللجنة الدولية إلى "باغرام" وخليج غوانتانامو استمراراً للعمل الذي ظلت المنظمة تقوم به في أماكن الاحتجاز في أفغانستان خلال الحرب عام 2001.

الإجراءات


يقوم عادة بزيارات اللجنة الدولية إلى أماكن الاحتجاز فريق يتكوّن من مندوبين متخصّصين ومن مترجمين وعاملين في المجال الطبي حين تدعو الحاجة إلى ذلك. وتتبع المنظّمة إجراءات العمل الموحدة نفسها في أي مكان تزور فيه محتجزين. وتشمل تلك الإجراءات ما يلي:

  • يجب أن يتمكّن مندوبو اللجنة الدولية من التحدّث إلى كل المحتجزين وأي محتجز منهم على انفراد تام, ويتفقّد المندوبون غرف الاحتجاز والمرافق الأخرى.
  • تتكرّر الزيارات وفقاً لما تختاره اللجنة الدولية وما دام هناك أشخاص قيد الاحتجاز.
  • يجب أن تُمنح لكل المحتجزين فرصة الكتابة لعائلاتهم بواسطة نظام رسائل الصليب الأحمر وتسلّم رسائل الصليب الأحمر من أقرب أقربائهم.
  • يجري المندوبون محادثات سرية مع السلطات المسؤولة عن المعسكر قبل كل زيارة وبعدها من أجل إثارة دواعي القلق وتقديم التوصيات عند الاقتضاء.
  • تقوم اللجنة الدولية بتسجيل فردي لأسماء المحتجزين الذين يقعون في دائرة اهتمامها. ويتيح ذلك مراقبة أوضاع كل محتجز خلال فترة احتجازه.
رسائل الصليب الأحمر

بالنسبة إلى أغلبية المحتجزين وعائلاتهم, تشكل رسائل الصليب الأحمر وسيلة مهمة للحفاظ على اتصالات منتظمة, ومن شأنها بالتالي أن تساعد على تخفيف مشاعر العزلة وانعدام اليقين بشأن المستقبل. وتهدف رسائل الصليب الأحمر إلى تبادل الأخبار الشخصية والعائلية وهي تخضع لمراقبة السلطات الأمريكية. ويتوافق هذا مع ما يحدث في كافة أنحاء العالم التي تزور فيها اللجنة الدولية أماكن الاحتجاز.

إن خدمة رسائل الصليب الأحمر الموجهة للمحتجزين وعائلاتهم هي عمل لوجيستي كبيريشارك فيه عدد من بعثات اللجنة الدولية في العالم إضافة إلى الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في البلدان التي ينتمي إليها المحتجزون. وتُسلم كل رسالة إلى المحتجزين وإلى عائلاتهم باليد. ونظراً إلى القيود القائمة, فإن جمع الرسائل وتوزيعها مهمة تستغرق كثيرا من الوقت.

الإفراج عن المحتجزين أو نقلهم

تقابل اللجنة الدولية على انفراد أي محتجز على وشك أن ينقل من خليج غوانتانامو أو "باغرام" من أجل منحه فرصة الإعراب عن أية مخاوف بشأن اضطهاد قد يتعرض له في حال إرساله إلى بلده أو إلى بلد ثالث. وتنقل اللجنة الدولية بعد ذلك تعليقات المحتجزين إلى سلطات الاحتجاز, وتقدّم توصيات بشأن كيفية التصرف. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان احترام الحظر المعترف به دولياً لجميع أشكال نقل شخص إلى سلطة ما إذا كان هناك خطر أن يلقى الشخص معاملة سيئة ("عدم الإعادة القسرية"). وبغض النظر عن أية مشاركة للجنة الدولية, تتحمل السلطات الأمريكية المسؤولية الأولى عن احترام هذه القاعدة وتنفيذ الإجراءات اللازمة.

وتحرص اللجنة الدولية على متابعة جميع حالات المحتجزين الذين نقلوا من خليج غوانتانامو و"باغرام" إلى بلدان أخرى لاسيما إذا ما أعيد توقيفهم لاحقاً وحرموا من حريتهم. وتسعى اللجنة الدولية إلى زيارة هؤلاء المحتجزين في مكان احتجازهم الجديد للتأكّد من أن المعاملة التي يلقونها وظروف الاحتجاز مطابقة للمتطلبات القانونية الدولية. وترفع ملاحظتها إلى سلطات الاحتجاز حصراً ولا إلى السلطات الأمريكية التي نقلتهم.

وغالباً ما يكون مندوبو اللجنة الدولية حاضرين عند نقل المحتجزين أو الإفراج عنهم ويقدّمون, عند الضرورة, المساعدة لتمكين المحتجزين المحرّرين من العودة إلى عائلاتهم.

الحوار مع السلطات الأمريكية


تعالج اللجنة الدولية أولاً المسائل المتصلة بالاحتجاز من خلال حوارها المباشر والسري مع السلطات الأمريكية. وتناقش بصورة منتظمة النتائج التي توصلت إليها بشأن "باغرام" وخليج "غوانتانامو" و"شارلستون" مع السلطات العسكرية في المعسكرات ومع المسؤولين الأمريكيين المعنيين في كابول وواشنطن.

السرية, لماذا؟


كلما قامت اللجنة الدولية بزيارة أماكن احتجاز, فإن الاستنتاجات والملاحظات بشأن ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون تناقش مباشرة وعلى نحو سري مع السلطات المسؤولة. ولا تشكّل "باغرام" وخليج غوانتانامو و"شارلستون" استثناءً. ولهذا يجب ألا يفسّر غياب التعليق العلني للجنة الدولية على ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون في أكثر من 70 بلداً تزور فيه أماكن الاحتجاز بأنه يعني أن ليس لديها دواعي قلق.

وتعد السرية أداة عمل مهمة بالنسبة إلى اللجنة الدولية من أجل المحافظة على طبيعة عملها الذي يقتصر حصراً على العمل الإنساني والمحايد. وتهدف هذه السياسة إلى ضمان حصول اللجنة الدولية, والأهم من ذلك, حفاظها على إمكانية الوصول إلى المحتجزين في مختلف أنحاء العالم الذين يتم احتجازهم في ظل ظروف بالغة الحساسية لنزاعات مسلّحة أو حالات عنف أخرى. ومن شأن العمل بعيداً عن أنظار وسائل الإعلام أن يسهّل على اللجنة الدولية وسلطات الاحتجاز تحقيق تقدّم ملموس في أماكن الاحتجاز.

واللجنة الدولية معنية أيضاً بعدم السماح باستغلال أية معلومات تنشرها بشأن النتائج التي تتوصّل إليها من أجل تحقيق كسب سياسي. كما تأسف لنشر وسائل الإعلام, في عدد من المناسبات على مدى السنوات الأخيرة, معلومات سرية نقلتها اللجنة الدولية إلى السلطات الأمريكية. فإن اللجنة الدولية لم تقم أبداً بنقل معلومات سرية إلى وسائل الإعلام ولم تمنح موافقتها على نشر مثل هذه المعلومات.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
10-12-2007